اللّيل الحزين
Dec 9, 2020 12:39 PM Dec 9, 2020 12:39 PM
كئيب بطيء الخطا مؤلم يسير إلى حيث لا يعلم و يسري و يسري فلا ينتهي سراه و لا نهجه المظلم و تنساب أشباحه في السكون حيارى بخيبتها تحلم هو اللّيل في صمته ضجّة و في سرّه عالم أبكم كأنّ الصبابات في أفقه تئنّ فترتعش الأنجم حزين غريق بأحزانه كئيب بآلامه مفعم كأنّ النجوم على صدره جراح يلوح عليها الدم *** هو اللّيل يطوي بأعطافه قلوبا بأشواقها تضرم تساهر أعين الساهرين و تقتات أحلامه النوم و يشكو إلى جوّه عاشق و يشدو على صمته ملهم يناجي المعنّى المعنّي به و يهفو إلى المغرم المغرم و يبتهج القصر في ظلّه و ينتحب الكوخ و المعدم ففيه التآويه و الأغنيات و في طيّه العرس و المأتم و في صدره سرّ هذا الوجود فماذا يذيع و ما يكتم ؟


الكاتب: عبدالله البردوني
0المفضلة
54321 المشاهدات
0 تعليقات