• مع الحياة

    يا حياتي و يا حياتي إلى كم أحتسي من يديك صابا و علقم و إلى كم أموت فيك و أحيا أين منّي القضا الأخير المحتّم أسلميني إلى الممات فإنّي أجد الموت منك أحنى و أرحم و إذا العيش كان ذلّا و تعذيـ با فإنّ الممات أنجى و أعصم *** ما حياتي إلاّ طريق من الأشـ واك أمشي بها على الجرح و الدم و كأنّي أدوس قلبي على النا ر و أمضي على الأنين المضرّم لم أفت مأتما من العمر إلاّ و ألاقي من بعده ألف مأتم و حياة الشّقا على الشاعر الحسّـ اس أدهى من الجحيم و أدهم *** و أنا شاعر و ما الشعر إلاّ خفقاتي تذوب شجوا منغّم شاعر صان دمعه فتغنّى بلغات الدموع شعرا متيّم علّمته الطيور أحزانها البكـ ما فغنّى مع الطيور و رنّم *** إيه يا شاعر الحياة و ماذا نلت منها إلاّ الرجاء المعشّم أنت باك تحنو على كلّ باك أنت قلب على القلوب مقسّم قد قرأت الحياة درسا فدرسا و تجّليت كلّ سرّ مكتّم فرأيت الحياة لم تصف إلاّ لعبيد الحطام و الذلّ و الدم طيبها للئام لا الملهم الشا دي و هيهات أن تطيب لملهم *** أيّهاذي الحياة ما أنت إلاّ أمل في جوانح اليأس مبهم غرّة تضحك العبوس و تبكي فرحا هانئا و تشقي منعّم *** يا حياتي و ما حياتي و ما معـ نى وجودي فيها لأشقى و أظلم ربّ رحماك فالمتاه طويل و الدجا في الطريق حيران أبكم قد أتيت الحياة بالرغم منّي و سأمضي عنها إلى القبر مرغم أنا فيها مسافر زادي الأحـ لام و الشعر و الخيال المجسّم و شرابي و همّي , و آهي أغاريـ دي نوري عمى الظلام المطلسم ليس لي من غضارة النور لحظ لا و لا فقي يدي سوى الظفر درهم ليت شعري مالي إذا رمت شيئا حال بيني و بينه القفر و اليم لم أجد ما أريد حتّى الخطايا أحرام عليّ حتّى جهنّم كلّ شيء أرومه لم أنله ليتني لم أرد و لا كنت أفهم أنا أحيا مع الحياة و لكن عمري ميّت الأماني محطّم ليتني ? و الحياة غرم و غنم ? نلت من صفوها على العمر مغنم .

    الكاتب: عبدالله البردوني

    0المفضلة

    37627 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عبدالله البردوني

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • مع الحياة