شعري
Dec 9, 2020 12:39 PM Dec 9, 2020 12:39 PM
غرّد فأنت الحبّ و الأحلام إنشد يصفّق حولك الإعظام يا كافرا بالصمت و الإحجام طر واهتف فداك الصمت و الإحجام و اسبح بآفاق الجمال وطف كما تهوى و يهوى جوّه البسّام *** يا شعري الفوّاح غرّد تحتفل فيك العطور و تعبق الأنسام لك من شفاه الفجر منتزه و في صدر المروج مراقص و هيام في كلّ رابية لقلبك خفقة و بكلّ واد حرقه و ضرام و لصوتك الحاني بأجفان الربا غزل و في قلب الربيع غرام بستانك الغبرا و مسرحك الفضا فلك الوجود مسارح و مقام *** شعري و أنت الفنّ أنت رحيقه شفتاك كأس و اللّحون مدام حلّقت فوق مسابح الأوهام لم تلمح خيال جناحك الأوهام و المارد العملاق يكتسح العلا فتظلّ تهذي خلفه الأقزام *** شعري تبنّاك الخلود فأنت في ربواته الأنغام و النغّام جسّمت أنفاس الشّذا فترنّحت فيك الطيوب كأنّها أجسام وغمست قلبك في الحياة وصغتها لحنا صداه و صوته الإلهام و جلوت ألوان الطبيعة مثلما يجلو الفتاة بفنّه الرسّام *** شعري تناجى الحسن فيه و الهوى و تناغت الآمال و الآلام و تحاضرت فيه المنى و تعانقت في صدره القبلات و التهيام فإذا بكى أبكى القلوب و إن شدا رقصت ليالي الدهر و الأيّام *** ظمآن يرتشف الجمال و كلّما أروي أواما صاح فيه أوام فله وراء المجد أمجاد و من خلف المرام مطامح و مرام سيظلّ يشدو كالجداول لا و لم ينضب غناه و لم يجفّ الجام *** لا ! لم ينم شعري ! و لم يصمت و لم تصمت على أوتاره الأنغام لم يستكن و تري و لم يسكت فمي فلتخرس الأفواه و الأقلام


الكاتب: عبدالله البردوني
0المفضلة
25531 المشاهدات
0 تعليقات