• حيث التقينا

    ها هنا كان يناجينا الغرام و يناجي المستهام المستهام ها هنا رفّ بقلبينا الصبا و تبنّانا التصافي و الوئام عقد الحبّ فؤادينا كما يعقد الهدب إلى الهدب المنام فتلاقينا بأحضان الصّفا و الصّبا خمر و ثغر الحبّ جام و تجاذبنا أحاديث الهوى و سهرنا و ليالينا نيام و تمنّينا الأغاني و اللّقا في شفاه الكأس لحن و مدام و الصبابات الظوامي حولنا تشرب اللّحن فيهتاج الأورام ها هنا غنّى الهوى الطفل لنا و طواه ها هنا عنّا الفطام و انقضى صفو التلاقي و ذوت في صبا الحبّ أمانيه الجسام و انتهى العهد كأنّ لم يبتديء أو تلاقى البدء فيه و الختام وانطفا فجر أمانينا و لم ينطف الشوق و لم يخب الضرام بدت اللّقيا وولّت ها هنا فعلينا و على اللّقيا السلام ضمّنا هذا المقام المشتهي ثمّ أقصاني و أقصاك المقام فهنا يا أخت ناغينا الهوى و هنا ولّى و غطّاه القتام واختفى الأنس و ذكراه على مسرح العمر شعاع و ظلام و من الحبّ ابتهاج و أسى و من الذكرى دموع ة ابتسام كلّنا يهوى الهنا لكنّنا كلّما رمنا الهنا غاب المرام ها أنا حيث التقينا و على خاطري من صور الأمس ازدحام أسأل الذكرى عن الحبّ و هل للهنا في شرعة الحبّ دوام ها أنا في منزل اللّقيا و في جوّه من عهدنا الفاني حطام أسأل الصمت على الجدران هل للهوى عهد لديه أو ذمام و يكاد الصمت يروي حبّنا قصّة لو طاوع الصمت الكلام

    الكاتب: عبدالله البردوني

    0المفضلة

    38953 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عبدالله البردوني

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • حيث التقينا