• الربيع و الشعر

    وافاك مجتمع البلاد فرنّما وصبا إليك مسبّحا و متيّما و تدافعت ( صنعا ) إليك كأنّها حسناء مغرمة تغازل مغرما وهفت إليك كأنّها مسحورة ملتاعة الأعصاب ملهبة الدما ورأت ولي العهد فازدانت به فكأنّها قبس يسيل تضرّما و ترقّصت ربواتها الفرحى كما رقصت على الأفلاك أقمار السما لقيت وليّ العهد دنياها كما لقي العطاش الجدول المترنّما وصبت نواحيها وجنّ جنونها فرحا و كاد الصمت أن يتكلّما و تجاذبتك هضابها و سهولها شغفا كما جذب الفقير الدرهما نظرت بنور البدر فجر حياتها ورأت به الأمل الحبيب مجسّما بدر مطالعه القلوب و نوره يوحي إلى الأوطان أن تتقدّما فكأنّه فجر يفيض أشعة جذلا و فردوس يفيض تبسّما و كأنّه وهج إلاهيّ السنا و منابر تمحو دياجير العمى ! و كأنّه بفم الربيع نشيده خضراء نقّشها الصباح و نمنما وروى فم التاريخ سحر جمالها فكرا مجنّحة ووحيا محكما و كأنّه قلب يذوب تأوّها للبائسين و يستفيض ترحّما فإذا رأى متألّما شاهدته متوجّعا ممّا به متألّما حتّى تراه لكلّ عين ماسحا عبراتها و لكلّ جرح بلسما و أحقّ أبناء البسيطة بالعلا من شارك العاني و آسى المعدما و أذلّ أهل الأرض قلبا من رأى عبث الظلوم و ذلّ عنه و أحجما و إذا تسامى طأطأ رأسه متهيّبا و كفاه أن يتظلّما أمحمد من أنت ؟ أنت عدالة و صبابة حرّى باحشاء الحمى و عواطف تندى و إنسانية عصما توشّجت السمو الأعصما ولدتك آفاق المعالي و العلا شعلا كما تلد السماء الأنجما غنّاك شعري و الربيع و صفوة أهدي إليك زهوره و العندما حيّاك ميلاد الربيع بطيّه و شدتك أشعاري نشيدا ملهما فاسلم تقبّلك القلوب و ترتوي من فيض بهجتك الأماني و الظّما .

    الكاتب: عبدالله البردوني

    0المفضلة

    23760 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عبدالله البردوني

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • الربيع و الشعر