• صراع الأشباح

    وحدي و مقبرة جواري و الوهم و الأشباح داري و الأفق بشرق بالدجى و يلوك حشرجة الدراري و الريح تزحف كالجنائز في حشود من غبار و النجم محمرّ الشعا ع كأنّه أحلام ثار و كأنّ عينيه تشهّي جاره و حنين جار و أنا أتيه ... كنجمة حيرى ، تفتّش عن مدار و كأنّني طيف " الفرزدق " يجتدي ذكرى " نوار " و أرود منزل غادة كالصيف عاطرة المزار و كأنّني أمشي على حرقي ؛ و أشلاء اصطباري و دنوت منها فانتشت شفتاي ؛ واخضرّ افتراري ورنت إليّ فتمتمت ودنت ؛ و غابت : في التّواري و أردت عذرا فانطوى في خاطري الخجل اعتذاري وهمست : أين فمي ؟ و ناري في دمي تقتات ناري ورجعت أحمل في الحشا حرقا ... كحيّات القفار و أحاور الحسناء في صمتي فيدنيها حواري فأظنّها حولي رحيقا في كؤوس من نضار تبدو و تخفى كالطيوف ؛ و تستقرّ بلا قرار و تكاد تقلع ثوبها حينا و ترمي بالخمار و أكاد أحضن ظلّلها جسدا من الرّغبات عاري و طفقت أزرع من رما ل الوهم كرما في الصحاري فدوت حيالي ضجّة غضبى كدمدمة انفجار و سعت إليّ غابة تومي بأشداق الضواري و عصابة برّاقة الألوان ، دامية الشّفار تمشي فيحترق الحصا و الريح تقذف بالشرار و أحاطها ومض البروق ؛ فسجّلت أخزى اندحار *** و اللّيل يبتلع السّنى و الخوف يرتجل الطواري فتصارع الأشباح أشباحا على شرّ انتصار و هنا استجرت بساحر بادي التقى نتن الإزار يهذي و يقتاد النزيل إلى لصيقات العثار و يبيع ساعات الفجور لكلّ بائعة و شاري لصّ يتاجر بالخنا و يزينه كذب الوقار و يكاد ينفر بعضه من بعضه أشقى نفار و يثور إن ناوأته في الإثم كالنمر المثار و بلا انتظار كشّرت في وجهه ( ذات السوار ) فاهتاج و ابتدر العصا ودوت كعاصفة الدمار فانقضّ كالثور الذّبيح ؛ يخور ، يخنق بالخوار و رمت به للموت يكنسه إلى دار البوار و تهافت الجيران فاتّقد الشّجار على الشجار فشردت عنه كطائر ظمآن طار من الإسار و الريح تبصقي و تروي للشّياطين احتقاري *** و كأنّ أنهار تناديني و تنصب في المجاري مأعبّ من عفن الرؤى و حلا ووهما من عقار و أفرّ من نفسي إلى نفسي و أهرب من فراري أهوى على ظلّي كما يهوى الجدار على الجدار و أسائل الأحلام عن دنيا ترقّ على انكساري *** لا تسكتي : لم أنتحر إنّي أقلّ من انتحاري أنا من بحثت عن الردى في كلّ رابية و غار و نسيت مأتم زوجتي و أبي وحشرجة احتضاري *** هل خلف آفاق المنى دنيا أجلّ من انتظاري ؟ ! خضراء طاهرة الجنى و الرّي ، دانيه الثمار و مواسم تندى و تولم للغراب ، و للهزار . للقبّرات و للصقور ؛ و للعصافير الصغار إنّي كبرت عن الهوى و الزيف و الحبّ التجاري و بصقت دنيا جيفه تؤذي و تغري بالشّعار و تصوغ من قذر الخطا يا السود رايات الفخار و مللت تيها ميّت الألوان ؛ مكروه الإطار و سئمت أشباحا أدا ريها ، و أشتمّ من أداري و لعنت وجهي المستعا ر و كلّ وجه مستعار و هفت إليّ نسيمة جذلى كآمال العذاري كتبسمّ الأفراح في مقل الصبيّات الغرار *** و تثاءب الفجر الجريح كمن يفيق من الخمار وانشقّ أفق الغيب عن عهد المروءات الكبار و كأنّ دنيا أشرقت كالحور من خلف السّتار تلقي المحبّة عن يميني و البراءة عن يساري و سرت حكايات المدينة كالخيالات السواري ووجدتني أنهار وحدي و استفقت على انهياري و نهضت و الدنيا كما كانت تفاخر بالصغار و تهاوت الدنيا خلق افتناني و ابتكاري فوددت لو ألقى كذاب اللّيل ؛ صدقا في النهار .

    الكاتب: عبدالله البردوني

    0المفضلة

    31267 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عبدالله البردوني

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • صراع الأشباح