• عتاب ووعيد

    لماذا ليَ الجوعُ والقصفُ لك ؟ يناشدني الجوع أن أسألك و أغرس حقلي فتجنيه أنـ ت ؛ و تسكر من عرقي منجلك لماذا ؟ و في قبضتيك الكنوز ؛ تمدّ إلى لقمتي أنملك و تقتات جوعي و تدعى النزيه ؛ و هل أصبح اللّصّ يوما ملك ؟ لماذا تسود على شقوتي ؟ أجب عن سؤالي و إن أخجلك و لو لم تجب فسكوت الجوا ب ضجيج ... يردّد ما أنذلك ! لماذا تدوس حشاي الجريح ؛ و فيه الحنان الذي دلّلك و دمعي ؛ و دمعي سقاك الرحيق أتذكر " يا نذل " كم أثملك ! فما كان أجهلني بالمصير و أنت لك الويل ما أجهلك ! غدا سوف تعرفني من أنا و يسلبك النبل من نبّلك *** ففي أضلعي . في دمي غضّبة إذا عصفت أطفأت مشعلك غدا سوف تلعنك الذكريات و يلعن ماضيك مستقبلك و يرتدّ آخرك المستكين بآثامه يزدري أوّلك و يستفسر الإثم : أين الأثيم ؟ و كيف انتهى ؟ أيّ درب سلك ؟ *** غدا لا تقل تُبْتُ : لا تعتذر تَحسَّرْ وكَفِّنْ هُنا مأملك و لا : لا تقل : أين منّي غد ؟ فلا لم تسمّر يداك الفلك غدا لن أصفّق لركب الظلام سأهتف : يا فجر : ما أجملك !

    الكاتب: عبدالله البردوني

    0المفضلة

    73633 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عبدالله البردوني

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • عتاب ووعيد