• الجناح المحطم

    خطرة وانبى النذير وصاحا الحريق الحريسق يطوي الجناحا و تعالى صوت النذير و ألوى آمل العمر وجهه و أشاحا و دنا من هنا الحريق و أومى بارق الموت من هناك و لاحا ورنا السفر حوله ليس يدري هل يرى الجدّ أم يحسّ المزاحا ؟ تارة يرقب الخلاص و أخرى يرقب اليأس و الهلاك المتاحا و تعايا حينا يقلّب كفّيـ ه و حينا يشدّ بالرّاح راحا و إذا النار تحتوي مارد الجوّ ويجتاحه الحريق اجتياحا خطوة في الرحيل و اختصر الموت مسافاته الطوال الفساحا و أطاح الجناح بالركب في الجوّ و أودي الجناح فيه و طاحا من رآه في الهوّة الحيرى ؛ و يستجدّ الربى و البطاحا من رآه على الصخور رفاتا و شظايا تعطي الرّماد الريّاحا من رأى الصقر حين مدّ إلى النا ر جناحا و للفرار جناحا و هوى الطائر الكسير ودوّى موكب الرعب ملأه و تلاحى وارتمى يطرح الجناح المدمّى مثلما يطرح القتيل السلاحا *** وانطوى الركب في السكون و أطفت هجعة الرمل عزمه و الطّماحا و انتهى عمره و هل كان إلاّ في مدى النفس غدوة أو رواحا خلع العمر فاطمأنّ و أغفى واستراحت جراحة و استراحا مات ، و الشعب بين جنبيه قلب خافق يطعم الحنين الجراحا و يضمّ البلاد خلف الحنايا أمنيات و ذكريات ملاحا لم يكد شعبه يذوق هناء منه حتّى بكى و أبكى و ناحا *** أيّها الركب ! يا شهيد المعالي ! هل رأيت الحياة شرّا صراحا ! أم فقدت النجاح في العمر حتّى رحت تبغي عند الممات النجاحا عندما قبّل الثرى منك جرحا أوراق الترب من دماه و فاحا هكذا المجد تضحيات ؛ و غبن عمر من لم يخض إلى المجد ساحا إنّما الموت و الحياة كفاح يكسب النصر من أجاد الكفاحا لا استراح الجبان لا نام جفناه و لا أدركت خطاه الفلاحا إنّما الموت مرّة و الدم المهدور يبقى على الزمان وشاحا كم جبان خاف الردى فأتاه و تخطّى ستاره واستباحا و نفوس شحّت على الموت لكن أيّ موت صان النفوس الشحاحا ؟ كم مليك يأوي إلى القصر ليلا ثمّ يأوي إلى التراب صباحا *** شرعه المجد أن تصارع في المجـ د ؛ و تستلّ للصفاح صفاحا أيّها الركب ! نم هنيئا ودعنا نعتسف بعدك الخطوب الجماحا ووداعا يا فتية اليمن الخضـ را وداعا بحرقة الصدر باحا .

    الكاتب: عبدالله البردوني

    0المفضلة

    22712 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عبدالله البردوني

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • الجناح المحطم