• عيد الجلوس

    هذا الصباح الراقص المتأود فتن مهفهفه و سحر أغيد و مباهج ما إن يروقك مشهد من حسنه حتّى يشوقك مشهد الفجر يصبو في السفوح و في الربى و الروض يرشف النّدى و يغرّد و الزهر يحتضن الشعاع كأنّه أمّ تقبّل طفلها و تهدهد في مهرجان النور لاح على الملا عيد يبلوره السنا ... و يورّد فهنا المفاتن و المباهج تلتقي زمرا تكاد من الجمال تزغرد *** عيد الجلوس أعر بلادك مسمعا تسألك أين هناؤها ؟ هل يوجد ؟ تمضي و تأتي و البلاد و أهلها في ناظريك كما عهدت و تعهد يا عيد حدّث شعبك متى يروي ؟ و هل يروي و أين المورد ؟ حدّث ففي فمك الضحوك بشارة وطنيّة ؛ و على جبينك موعد فيم السكوت و نصف شعبك ها هنا يشقى .. و نصف في اشعوب مشرّد يا عيد هذا الشعب ، ذلّ نبوغه و طوى نوابغه السكون الأسود ضاعت رجال فيه كأنّها حلم يبعثره الدجى و يبدّد *** للشعب يوم تستثير جراحه فيه و يقذف بالرقود المرقد و لقد تراه في السكينة .. إنّما خلف السكينة غضبة و تمرّد تحت الرماد شرارة مشبوبة و من الشرارة شعلة و توقد لا ، ألم يلم ثأر الجنوب و جرحه كالنار يبرق في القلوب و يرعد لا ، لو يلم شعب ... يحرّق صدره جرح على لهب العذاب مسّهد شعب يريد و لا ينال كأنّه ممّا يكابد في الجحيم .. مقيّد *** أهلا بعاصفة الحوادث ، أنّها في الحيّ أنفاس الحياة تردّد لو هزّت الأحداث صخرا جلمدا لدوى و أرعد باللذهيب الجلمد بين الجنوب و بين سارق أرضه يوم نؤرّخه الدما و تخلّد ! الشعب أقوى من مدافع ظالم و أشدّ من بأس الحديد و أجلد و الحقّ يثني الجبش و هو عرمرم و يفلّ حدّ السيف و هو مهنّد لا أمهل الموت الجبان و لا نجا منه ؛ و عاش الثائر المستشهد يا ويح شرذمة المظالم عندما تطوي ستائرها و يفضحها الغد ! و غدا سيدري المجد أنّا أمّة يمنيّة شمّا ؛ و شعب أمجد و ستعرف الدنيا و تعرف أنّه شعب على سحق الطغاة معوّد فليكتب المستعمرون بغيظهم و ليخجلوا ، و ليخسأ المستعبد *** عيد الجلوس و هل نصّت لشاعر هنّاك و هو عن المسرّة مبعد ؟ فاقبل رعاك الله تهنئتي و إن صرخ النشيد و ضجّ فيه المنشد واعذر إذا صبغ التنهّد نغمتي بالجرح فالمصدور قد يتنهّد

    الكاتب: عبدالله البردوني

    0المفضلة

    29537 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عبدالله البردوني

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • عيد الجلوس