حديث نهدين
Dec 9, 2020 12:39 PM Dec 9, 2020 12:39 PM
كيف أنساه هل تناسيه يجدي ؟ و هو و الذكريات و الشوق عندي و هو أدنى من الأماني إلى القلب ؛ و بيني و بينه ? ألف بعد واشتهاء العناق يحلم في جيدي بانفاسه فيمرح عقدي عندما يهبط الظلام أراه : ماثلا في تصوّراتي و سهدي آه إنّي أخال زنديه في قدّي تشدّنني فيختال ... قدّي فكأنّي أضمّه في فراشي و هو يجني فمي و يقطف خدّي ثمّ أصغي إلى الفراش فلا أسمع إلاّ حديث نهد لنهد حلم كاليقين يدنيه منّي ؛ و خيال يخفيه عنّي و يبدي فأرى طيفه أوانا حنونا و أوانا في مقلتيه تعدّي ليت أنّي أراه في صحوة الصبح فما ضارعا يغنّي بحمدي كلّما ذاب في الخشوع تأبّيت وردّيت رغبتي شرّ ردّ و تحدّيت ناظريه بإعراضي وأشعلت حبّه بالتحدّي و تجاهلته و قلبي يناديه و جسمي يكاد يحرق بردي ثمّ يجترّني و يجذب جسمي حضنه جذب قاهر مستبدّ و هنا : أحتويه بين ذراعيّ ، و أطويه بين لحمي و جلدي ليت لي ما رجوت أو ليتني أمـ حوه ؛ منّي من ذكرياتي ووجدي ليتني يا جهنّم الهجر أدري من هواه و من تبدّل بعدي ؟ ! ليته في الشجون مثلي مهجور فيشتاقني و يذكر عهدي و يعاني الجوى و يشقى كما أشـ قى ، بأطيافه و ذكراه وحدي *** هكذا ترجمت مناها و اللّيـ ـل عبوس ، كأنّه موج حقد و الظلام الظلام في كلّ مرأى قدر جاثم يخيف و يردي صامت و العتوّ في مقلتيه ظاميء كالسلاح في كفّ وغد و الخيالات موكب من حيارى تائه يهتدي و حيران يهدي و حنين الصباح في خاطر الأنسام كالعطر في براعم ورد .


الكاتب: عبدالله البردوني
0المفضلة
38266 المشاهدات
0 تعليقات