الطريق الهادر
Dec 9, 2020 12:39 PM Dec 9, 2020 12:39 PM
هتاف هتاف و ماج الصدى و أرغى هنا و هنا أزبدا وزحف مريد يقود السنا و يهدي العمالقة المرّدا تلاقت مواكبه موكبا يمدّ إلى كلّ نجم يدا عمائمة من لهيب البروق و أعينه من بريق الفدا أفاق فناغت صبايا مناه على كلّ أفق صبا أغيدا و هبّ ودوّى فضجّ السكون ورجّعت الريح ما ردّدا و غنّى على خطوه شارع ودرب على خطوه زغردا و منعطف لحّنت صمته خطاه و منعطف غرّدا مضى منشدا و ضلوع الطريق صنوع توقّع ما أنشدا و أقبل يسترجع المعجزات و يستنهض الميت و المقعدا و يبدو مداه فيمضي العنيد يحاول أن يسبق الأعندا فتطغى مشاهده كالحريق و يقتحم المشهد المشهدا و يرمي هنا و هناك الدخان و يوحي إلى الجوّ أن يرعدا *** هو الشعب طاف بإنذاره على من تحدّاه و استعبدا وشقّ لحودا تعبّ الفساد و تنجرّ تبتلع المفسدا و أوما بحبّات أحشائه إلى فجره الخصب أن يولدا أشار بأكباده فالتقت حشودا مداها وراء المدى وزحفا يجنّح درب الصباح و يستنفر الترب و الجلمدا و ينتزع الشعب من ذابحيه و يعطي الخلود الحمى الأخلدا و يهتف : يا شعب شيّد على جماجمنا مجدك الأمجدا وعش موسما أبديّ الجنى و عسجد بإبداعك السرمدا و كحّل جفونك بالنيّرات وصغ من سنى فجرك المرودا لك الحكم أنت المفدى العزيز علينا و نحن ضحايا الفدا *** ودوّى الهتاف : " اسقطوا يا ذئاب " و يا راية الغاب ضيعي سدى وكرّ شباب الحمى فالطريق ربيع تهادى و فجر بدا ومرّ يضيء الحمى كالشموع يضيء توهجها معبدا ويزجي عذارى بطولاته فيشحّ الجرح و السؤددا و يغشى على الظلم أبراجه فيزري به و بما شيذدا و يكسر في مفّ طاغي لبحمى حساما بأكباده مغمدا و تندى خطاه دما فائرا يذيب دما كاد أن يجمدا و يلقي على كلّ درب فتى دعته المروءات فاستشهدا يدني إلى الموت حكما يخوض من العار مستنقعا أسودا و يجترّ أذيال " جنكيزخان " و يقتات أحلامه الشردا و يحدو ركاب الظلام الأثيم فيبلغ الصمت رجع الحدا و يحسو النّجيع و لا يرتوي فيطغى ؛ و يستعذب الموردا رأى الشعب صيدا فأنحى عليه وراض مخالبه واعتدى فهل ترتجيه ؟ و من يرتجي من الوحش إصلاح ما أفسدا ؟ و هل تجتدي ملكا شرّه سخيّ اليدين ... عميم الجدا ؟ و حكما عجوزا حناه المشيب و ما زال طغيانه أمردا تربّى على الوحل من بدئه و شاخ على الوحل حيث ابتدا فماذا يرى اليوم ؟ جيلا يمور و يهتف " لا عاش حكم العدا " *** زحفنا إلى النصر زحف اللّهيب و عربد إصرارنا عربدا و دسنا إليه عيون الخطوب و أهدابها كشفار المدى طلعنا على موجات الظلام كأعمدة الفجر نهدي الهدى و نرمي الضحايا و نسقي الحقول دما يبعث الموسم الأرغدا لنا موعهد من وراء الجراح و ها نحن نستنجز الموعدا وهل يورق النصر إلاّ إذا سقى دمنا روضه الأجردا أفقنا فشبت جراحاتنا سعيرا على الذلّ لن يخمدا رفعنا الرؤوس كأنّ النجوم تخرّ لأهدابنا سجّدا و سرنا نشقّ جفون الصباح و ننضج في مقلتيه الندى فضجّ الذئاب ، من الطافرون ؟ و كيف ؟ و من أيقظ الهجذدا و كيف استثار علينا القطيع ؟ و من ذا هداه ؟ و كيف اهتدى ؟ هنا موكب أبرقت سحبه علينا وحشد هنا أرعدا وهزّ القصور فمادت بنا و أشغل من تحتنا المرقدا و كادت جوانحنا الواجفات من الذعر أن تلفظ الأكبدا *** فماذا رأت دولة المخجلات ؟ قوى أنذرت عهدها الأنكدا بمن تحتمي ؛ واحتمت بالرصاص و عسكرت اللّهب الموقدا و لحّنت الغدر أنشودة من النار تحتقر المنشدا و نادت بنادقها في الجموع فأخزى المنادي جواب الندا و هل ينفد الشعب إن مزّقته قوى الشر ؟ هيهات أن ينفدا فردّت بنادقها و الحسيس إذا ملك القوّة استأسدا و جبن القوى أن تعدّ القوى لتستهدف الأعزل المجهدا و أردى السلاح لأردى الأنام و أجوده ينصر الأجودا و يوم البطولات يبلو السلاح إا كان وغدا حمى الأوغدا فأيّ سلاح حمى دولة تغطّي المخازي بأخزى ردا ؟ و تأتي بما ليس تدري الشرور و لا ظنّ " إبليس " أن يعهدا لمن وجدت ؟ من أشذّ الشذو ذ و من أغبن أن الغبن أن توجدا بنت من دم الشعب عرشا خضيبا ورضّت جماجمه مقعدا و أطفت شبابا أضاءت مناه فأدمى السنا حكمها الأرمدا وسل كيف مدّت حلوق الردى إليه فأعيا حلوق الردى ؟ و كم فرشت دربه بالحراب فراح على دمه ... واغتدى وروّى التراب المفدّى دما مضيئا يصوغ الحصى عسجدا و عاد إلى السجن يذكي النجوم على ليلة فرقدا فرقدا و يرنو فينظر خضر لالرؤى كما ينظر الأعزب الخرّدا فتختال في صدره موجة من الفجر تهوى المدى الأبعدا و يهمس في صمته موعد إلى الشعب لا بدّ أن تسعدا سينصبّ فجر و يشدو ربيع و يخضوضر الجدب أنّى شدا فهذي الروابي و تلك السهول حبالى و تستعجل المولدا


الكاتب: عبدالله البردوني
0المفضلة
23817 المشاهدات
0 تعليقات