جريح
Dec 9, 2020 12:39 PM Dec 9, 2020 12:39 PM
لا تسل عن أنينه و سهاده إنّ في جرحه جراح بلاده إنّ في جرحه جراحات شعب راكد الحسّ حيّه كجماده ثائر يحمل البلاد قلوبا في حشاه و شعلة في اعتقاده وهب الشعب قلبه ودماه و أحاسيسه و صفو وداده فهو أصواته إذا ضجّ في النّـ اس و نجوى ضميره في انفراده إنّه ثائر يريد و يسمو فوق طاقاته ... سموّ مراده أوقد الحقد في حناياه ثارا عاصفا يستفزّ نار زناده فمضى و العناد في مقليته صارخ ، و الجحيم في أحقاده و تلقى الرصاص من كلّ فجّ و هو ما زال في جنون عناده كلّما أومأ الفرار إليه أمسكت قبضة الوغى بقياده و تحدّى الحتوف حتّى تلظّت حوله و انتهت بقايا عتاده *** عاد كالسيف حاملا من دماه شفقا يخبر الدنا عن جلّاده و الجراح التي تراها عليه كالعناوين في سجلّ جهاده وارتمى في الفراش و التأر فيه ساهر ينذر الوغى بمعاده لم ينم لحظة و إن نام هزّت ذكريات الوغى سكون وساده و تلظّت فيه الجراح فأوهت جسمه وانطفى حماس اعتداده يسأل الصمت و المنى كيف يشفي كبرياء الجراح من جلّاده فهو بين الطموح و العجز و الأشـ واق كالصقر في يدي صيّاده *** لا تلمه إذا شكا إنّ شكواه و أنّاته دخان اتّقاده إنّ أنفاسه غبار و جمر من شظايا فؤاده ورماده كلّما قابل آه ! أو صعّد الأنفـ اس شاهدت قطعة من فؤاده و إذا صاح جوعه في الحنايا فرقات المنى بقيّة زاده عمره المدلهمّ سجن وينكي جرحه أنّ عمره في ازدياده فهو يشقى في يقظة العين با لعشب و يشقى بحلمه في رقاده ملّ طول الحياة لا نال منها ما يرجّي و لا دنا من حصاده و الشقيّ الشقيّ من ملّ طول العمر و العمر لم يزل في امتداد ه


الكاتب: عبدالله البردوني
0المفضلة
24291 المشاهدات
0 تعليقات