تحدّي
Dec 9, 2020 12:39 PM Dec 9, 2020 12:39 PM
هدّدزنا بالقيد أو بالسلاح واهدروا بالزئير أو بالنّباح و كلوا جوعنا و سيروا على أشـ لائنا الحمر ؛ كالخيول ... الجماح واقرعوا فوقنا الطبول و غطّوا خزيكم بالتصنّع الفضّاح هدّدونا لن ينثني الزحف حتّى يزحف الفجر من جميع النواحي *** قسما لن نعود حتّى ترانا راية النصر في النهار الضاحي خوّفونا بالموت : إنّا استهنّا في الصراع الكريم بالأرواح قد ألفنا الردى كما تألف الغا بات عصف الخريف بالأدواح و احتقرنا قطع الرؤوس و أدمـ نّا المنايا في حانه السفاح فاحفروا دربنا قبورا فإنّا سوف نمضي للدّفن أو للنّجاح *** نحن شعب أعيا خيال المنايا و تحدّى يد الزمان الماحي كلّما أدمت الطّغاة جناحا منه أدمى نحورها بجناح أتعب السجن و القيود و لم يتعب و أغفى سجّانه و هو صاحي ساهر كالنجوم يستولد الفجر و يومي إليه بالأجراح *** أيّها العابثون بالشعب زيدوا ليلنا واملأوه بالأشباح لغّموا دربنا : و مدّوا دجانا واطفئوا الشهب وانتظار الصباح سوف نمشي على الجراحات حتّى نشعل الفجر من لهيب الجراح فاستبيحوا دماءنا تتورّد وجنة الصبح بالدم المستباح إنّما تنبت الكرامات أرض " سمّدت تربها " عظام الأضاحي ودماء الشهيد أنضر غار في جبين البطولة اللّمّاح وجراحنا على الأفق أبهى شفق لامع و أزهى وشاح قد أجبنا صوت المروءات لمّا عربد الظالم العنيد الإباحي وابتنى القصر من ضلوع الملا يين ؛ و جوع الأجير و الفلّاح فخلعنا عن صدره قلب " شمـ شون " و عن وجهه قناع " سجاح " نحن سرنا على ادماء إليه و على النار و القنا و الصفاح وانطلقنا على المنايا كأنّا نتمنّى الحتوف في كلّ ساح لم ترنّح مصباحنا أيّ ريح دمنا الزيت في فم المصباح نحن شعب خضنا إلى الفجر هولا فاغرا في الطريق كالتمساح و عبرنا ليلا كألسنة الحيّات و الدرب عاصف بالتلاحي و تفشّت دماؤنا في الروابي السمر ؛ كالعطر في مهبّ الرياح بيننا و المرام خطوة عزم واثب كالضحى شباب الطماح قسما لم نقف عن السير حتّى نضفر الغار في جبين الكفاح


الكاتب: عبدالله البردوني
0المفضلة
26873 المشاهدات
0 تعليقات