عازف الصمت
Dec 9, 2020 12:39 PM Dec 9, 2020 12:39 PM
أطلّت هنا و هناك الوقوف تلبّي طيوفا و تدعو طيوف و في كلّ جارحة منك ? فكر مضيء و قلب شجي شغوف تغنّي هنا و تناجي هناك و تغزل في شفتيك الحروف و تهمس حتّى تعير الصخور فما شاديا و فؤادا عطوف و تعطي السهول ذهول النبيّ و تعطي الربى حيرة الفيلسوف تلحّن حتّى تراب القبور و تعزف حتّى فراغ الكهوف و تفنى وجودا عتيقا حقيرا و تبني وجودا سخيّا رؤوف و تغرس في مقلتيك الرؤى كروما تمدّ إليك القطوف و ترنو ؛ و ترنو و عيناك شوق هتوف يناجيه شوق هتوف و أنت حنين ينادي حنينا و ألف سؤال يلبّي ألوف و دنياك عشّ يغنّي ثراه فتخضرّ أصداؤه في السقوف *** و حين تفيق و تفنى رؤاك و ينأى الخيال المريد العزوف ترى ها هنا و تلاقي هناك صفوفا من الوحل تتلو صفوف عليها أراق النفاق ملامحها ؛ و أضاع الأنوف و قتلى دعوها ضحايا الظروف و كانوا الضحايا و كانوا الظروف أكانوا ملاهي صروف ؟ و أولى و أخرى ملاهي الصروف و تشتمّ فوق احمرار التراب صدى غائما من أغاني السيوف و تلمح فوق امتداد الدروب سياط الخطايا تسوق الزحوف و مقبرة يظمأ الميّتون عليها و يحسّون وعدا خلوف و مجتمعنا حشريّا خلوف على غير شيء حنين الألوف و يعد على دمه كالذئاب و يلقى الذئاب لقاء الحروف *** فماذا هنا من صنوف السقوط ؟ أحطّ الصنوف و أخرى الصنوف هنا الأرض مستنقع من ذباب هنا الجوّ أرجوحة من كسوف يطيّل للخائنين الطريق كأنّ حصاه استحالت دفوف


الكاتب: عبدالله البردوني
0المفضلة
29744 المشاهدات
0 تعليقات