• لئنْ سقَتكَ اللّيالي مَرّةً ضَرَباً،

    لئنْ سقَتكَ اللّيالي مَرّةً ضَرَباً، فكم سقَتكَ على مرّ الزّمانِ مَقِرْ إنّ المشَقَّرَ لم تُخلِد ممالكَهُ، شُقرٌ تقادُ، ولا مسحوبةٌ كشَقِرْ وإنّما هذه الدّنيا لَنا تلفٌ، إذا الفَقيرُ تصدّى لليَسارِ فَقِرْ فأذْرِ دمعَك، إنْ جُهّالُها ابتَسَموا من جَهلِهم، وإذا خفّ الأنامُ فقِر واهْربْ من النّاس، ما في قربهم شرَفٌ؛ إنّ الفَنيقَ إذا دانَى الأنيسَ عُقِر والصّقُر يَلبَسُ، إن طال المدى، هرَماً، حتى إذا مرّ بينَ الهاتِفاتِ تَفِر لو عاشَتِ الشمسُ فينا أُلبِستْ ظُلَماً، أو حاوَلَ البَدْرُ منّا حاجةً لحَقِر ولدْتِ يا أُمُّ طفلاً شبّ في عنَتٍ، فليتَ كشْحَكِ، عن ذاك الجنين، بُقِرْ لتَستريحا، فكم عانَى أذى قَرَسٍ، عندَ الشّتاءِ، ولاقَى وَغرَةً، فصُقِر فلا تُقِرّ بمَجدٍ لامرىءٍ أبداً، إنْ كنتَ، باللَّهِ ربّ النيّراتِ، تُقِرّ

    الكاتب: أبوالعلاء المعري

    0المفضلة

    13415 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من أبوالعلاء المعري

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • لئنْ سقَتكَ اللّيالي مَرّةً ضَرَباً،