الارتداد
Dec 9, 2020 12:39 PM Dec 9, 2020 12:39 PM
الدرب شياطين فرحي زمر تهذي مرحي مرحي و تخوض الدرب فتسلبه رؤيا أعينه القرحى و تحوّل هجعه ... تربته تسهيدا ، و لياليه ... جرحى و تعبّ دما و تمجّ دما و مداها ترتجل ... الذبحا و الشهب حنين مصلوب ظمآن يجترع " الملحا " فتئن الريح ... تمازحه و تلوّن أذناه المزحا و الآفاق الوسنى ورق محيت ، أو أوراق ... تمحي و الحيّ سكون مصفرّ كخطايا تستجدي الصفحا و تموت الشكوى في فمه فيكلّف رعشته البوحا إصغاء لم يسمع شدوا غنّاه و لم يذكر ... نبحا صمت ؛ إغفاء ؛ ثلجي لم يلمح في الحلم الصبحا *** فتثاءب حوليه جبل و تنهّد غاجترّ السفحا و تلظّى دمه فامتدّت كالجذوة قامته السمّحا و تسلّقت الأطياف إلى عينيه تقتبس اللّمحا *** فرنا و الظلمة مشنقة بجراح الأنجم مبتلّة و دخان عملاق يرخى فوق التيه العاني ظلّه و يروع الحلم فباغته تيّار الصحو على غلفه و تلوّى حينا في دمه و هوى أشلاء منحلّه و تعالت أحلام الوادي تومي كعناقيد النخلة و أفاق ثراه كموعود بالموت : أبلّ من العلّة وتمطّى يبدأ ميلادا خصبا نيسانيّ الحلّه واهتزّ كأسخى مزرعة حبلى تتمخّض بالغلّة وافترّ و باحت شفتاه للبيدر بشرى مخصّلة و منى كتبسّم زنبقه فتحت شفتيها للنحلة و أعاد الجوّ حكايته كحديث الطفل إلى الطفله و كغنج الوعد على ثغر خمريّ يستهوي القبلة و أسال الجوّ مبهجه كالشلالات المنهلّة و غلا في الثلج دم حيّ فأحال برودته شعله *** وامتدّ عمودا جمريّا واحمرّ بعينيه الأرق ماذا ؟ من أذكى الرمل هنا ؟ فهفا يخضر و ينطلق و تنادى الترب فمقبرة تدوي ورماد يحترق و هنا احتشد العدم الغافي كالصيف يفوح و يأتلق يلد الميعاد بجبهته تاريخا يبدعه العرق و يوشّحه أفق صحو بالدّفء ، و يحضنه أفق و توالى موكبه الشادي فتغنّت وازدهت الطرق و تعنقدت الشهب السكرى بيديه واخضرّ الشفق يمضي يجترّ مواسمه و يزغرد حوليه العبق و يجنّح فجرا معطاء ينصبّ و فجرا ... ينبثق فتغيم هنالك أسئلة " تلغو " هل يرتدّ الغسق ؟ و تهزّ بقيّة أشباح تطفو فيرسّبها الغرق و تزوّر بوحا مسلولا بسعال الدعوى يختنق فتضجّ الربوات الجذلى لم يخفق في الموتى الرمق


الكاتب: عبدالله البردوني
0المفضلة
21291 المشاهدات
0 تعليقات