فارس الآمال
Dec 9, 2020 12:39 PM Dec 9, 2020 12:39 PM
أخي أدعوك من خلف اتقادي و أبحث عن لقائك في رمادي و ينطبق الحريق عليّ ... قبرا فيمضغني و يعيى بازدرادي و أحيا في انتظارك نصف ميت ورائحة الردى مائي وزادي و أرقب " فارس الآمال " حتّى أخال إزاي حمحمة الجياد و ترفعني إليك رؤى ذهولي فتتكيء النجوم على وسادي و أهوى عنك أصفع وجه حظّي و أعطي كلّ " جنكيز " قيادي و عاصفة الوعيد تهزّ حولي يد " الحجاج " أو شدقي " زياد " *** فتخفق منك في جدران كوخي طيوف كالمصابيح الهوادي فتشدو كلّ زاويه وركن و يبدع عازف و يجيد شادي و يلمع و هم خطوك في الروابي فترقص كالجميلات الخرد و يجمع جيرتي فرح التلاقي و يختلط احتشاد باحتشاد و يظما الشوق في عيني " سعيد " فيندى الوعد من شفتي " سعاد " *** و تعوي الريح تنثر وسوساتي وريقات تحنّ إلى المد و تخنق حلم جيراني و حلمي و تسلب حيّنا صمت و يحترق الطريق إليك شوقا فتطفئه أعاصير العوادي و تقبر فيه قافلة الأماني و تردي الصوت في فم كلّ حادي و يسأل هل تعود إلى حمانا ؟ فتسعد سمّر و يضيء نادي مزارعنا إلى لقياك لهفى و بيدرنا إلى الحصاد أترحل تستفزّ الفجر حتّى شققت دجاه ? تبت عن المعاد أتأبى أن تعود ألا تلبّي ندائي هل دريت من المنادي ؟ سؤال عنك يحفر كلّ تلّ و يسبر عنك أغوار الوهاد أفتّش عنك أطياف العشايا و أهداب النسيمات الغوادي و تنأى عن مدى ظني فأمضي إليك على جناح من سهاد و أهمس أين أنت ؟ و أيّ ترب نما و اخضرّ من دمك الجواد أيسألك النضال دما شهيدا فتسقيه و أنت تموت صادي ؟ أجب حدّث فلم يخمدك قتل فأنت الحيّ و القتلى الأعادي أحسّك في براءه كلّ حيّ صبيّ و أحسّ نبضك في الجماد و أشتمّ اختلاج صداك حولي يمنّيني و يعبق في فؤادي فأدنو من نجيعك أصطليه و أشعل من تلظّيه اعتقادي *** أتسأل كيف جئت إليك إنّي أفتّش في دمائك عن بلادي ؟ و أنضح من شذاها ذكرياتي و أقبس من تحدّيها عنادي أتأبى أن تجيب ؟ و من يحلّي بغار النصر هامات الجلاد ؟ و هل أرتدّ عنك بلا رجاء ؟ يعاتبني و يخجلني ارتدادي ؟ أتدري أنّ خلف الطين شعبا من الغربان يفخر بالسواد ؟ يموت توانيا و يعيش وهما بلا سبب بلا أدنى مراد يسير و لا يسير : يبيد عهدا و يأكل جيفه العهد ... المباد يبيع و يشتري بالغبن غبنا و يجترّ الكساد إلى الكساد و تهدي خطوة جثث كسالى تفيق من الرقاد إلى الرقاد تعيد تثاؤبا أو تبتديه كأسمار العجائز في البوادي *** " أعبد الله " كم يشقيك أنّا ضحايا العجز أو صرعى التمادي ؟ أينبض في ثراك اشعب يوما فتروق ربوة و يرفّ وادي و تعتنق الأخوة و لتصافي و يبتسم الوداد إلى الوداد رحلت إليك أستجدي جوابا و أستوحيك ملحمة الجهاد


الكاتب: عبدالله البردوني
0المفضلة
23759 المشاهدات
0 تعليقات