• فاتحة

    يا صمت ما أحناك لو تستطيع تلفنّي ، أو أنني أستطيع لكن شيئا داخلي يلتظي فيخفق الثلج ، ويظمى الربيع يبكي ، يغنّي ، يحتذي سامعا وهو المغنّي والصدى والسميع يهذي فيجثو الليل في أضلعي يشوي هزيعا ، أو يدمّي هزيع وتطبخ الشهب رماد الضحى وتطحن الريح عشايا الصّقيع ويلهث الصبح كمهجورة يحتاج نهديها خيال الضجيع *** شيء يناغي ، داخلي يشتهي يزقو ، يدوّي ، كالزحام الفضيع يدعو ، كما يدعو نبيّ ، بلا وعي ، وينجرّ انجرار الخليع فيغتلي خلف ذبولي فتى ويجتدي شيخ ، ويبكي رضيع يجوع حتى الصيف ينسى الندى ميعاده ، بهمي شهيق النجيع ويركض الوادي ، وتحبو الربى ويهرب المرعى ، ويعيى القطيع ما ذلك الحمل الذي يحتسي خفقي ، ويعصي ذا هلا أو يطيع يشدو فترتدّ ليالي الصبا فجرا عنيدا ، أو أصيلا وديع وتحبل الأطياف تجني الرؤى ويولد الآتي ويحيا الصريع فتبتدى الأشتات في أحرفي ولادة فرحى ، وحملا وجيع *** هذه الحروف الضائعات المدى ضيّعت فيها العمر ، كي لا تضيع ولست فيما جثته تاجرا أحسّ ما أشري وماذا أبيع اليكها يا قارتي إنها ، على مآسيها : عذاب بديع

    الكاتب: عبدالله البردوني

    0المفضلة

    21331 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عبدالله البردوني

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • فاتحة