• صدى

    من ذا يناديني ؟ احسّ نداء يعتادني ، فيحيلني اصداء خلفي ، وقداّامي ، يزنبق دفئه وينرجس اللفتات والإغراء فأشدّ أنفاسي وأعراقي إلى فمه ، وأغزل من شذاه رداء من ذا ؟ ويلثمه التساؤل والمنى يحفرن عنه الحيرة الشقراء والباب يلثغ ، باللقاء وينطوي في صمته ، يتحرّق استجداء والسهد يلهث ، في الرفوف ، ويحتسي أنفاسه ، ويجرجر الأعياء فأقول للجدران : من ظ وتقول لي : من ؟ والكزى تتساجل الأيماء وتمد اذرعها اليه ، وتنحني تصغي ، وتجمع ظلّها ، أشلاء والليلة الكحلى ، تصيخ إلى الصدى فتحيلها معزوفة سمراء وتميس ، من خلف الثقوب ، كناهد خجلى ، تريد وتحذر الإفشاء من ذا يناديني ؟ ويدنو من يدي حتى أهمّ بلمسه ، يتناءى كيف استسرّ ؟ وأستحيل ترقبا شرها ، يداري السّهد والإغفاء حتى يعود .. أكاد أهتف باسمه ويريبني ، فأضيّع الأسماء من أين يدعوني ؟ وأنبش لهفتي عن نبعه ، وأفتش الأصغاء وأمدّ أسئلة ، يمنّي بعضها بعضا ، ويضحك بعضها استهزاء من أين باح ؟ أمن هناك ؟ ربما : أم أنّه من ها هنا ، يتراءى من حيث لا أدري ، وأدري انه يعتادني ، فيحيلني اصداء

    الكاتب: عبدالله البردوني

    0المفضلة

    21583 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عبدالله البردوني

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • صدى