صدى
Dec 9, 2020 12:39 PM Dec 9, 2020 12:39 PM
من ذا يناديني ؟ احسّ نداء يعتادني ، فيحيلني اصداء خلفي ، وقداّامي ، يزنبق دفئه وينرجس اللفتات والإغراء فأشدّ أنفاسي وأعراقي إلى فمه ، وأغزل من شذاه رداء من ذا ؟ ويلثمه التساؤل والمنى يحفرن عنه الحيرة الشقراء والباب يلثغ ، باللقاء وينطوي في صمته ، يتحرّق استجداء والسهد يلهث ، في الرفوف ، ويحتسي أنفاسه ، ويجرجر الأعياء فأقول للجدران : من ظ وتقول لي : من ؟ والكزى تتساجل الأيماء وتمد اذرعها اليه ، وتنحني تصغي ، وتجمع ظلّها ، أشلاء والليلة الكحلى ، تصيخ إلى الصدى فتحيلها معزوفة سمراء وتميس ، من خلف الثقوب ، كناهد خجلى ، تريد وتحذر الإفشاء من ذا يناديني ؟ ويدنو من يدي حتى أهمّ بلمسه ، يتناءى كيف استسرّ ؟ وأستحيل ترقبا شرها ، يداري السّهد والإغفاء حتى يعود .. أكاد أهتف باسمه ويريبني ، فأضيّع الأسماء من أين يدعوني ؟ وأنبش لهفتي عن نبعه ، وأفتش الأصغاء وأمدّ أسئلة ، يمنّي بعضها بعضا ، ويضحك بعضها استهزاء من أين باح ؟ أمن هناك ؟ ربما : أم أنّه من ها هنا ، يتراءى من حيث لا أدري ، وأدري انه يعتادني ، فيحيلني اصداء


الكاتب: عبدالله البردوني
0المفضلة
21583 المشاهدات
0 تعليقات