ذكريات شيخين
Dec 9, 2020 12:39 PM Dec 9, 2020 12:39 PM
كان يا (عمرو) هنا بيت المرّح زنبقيّ الوعد ، صيفي المنح الطيوف الحمر ، والخضر على مقلتيه ، كنعاقيد البلح أشمست فيه الليالى .. والمدى يثريات دواليه اتّثح كان مضيافا ، إذا ما جئته شعّ كالفجر ، وكالورد نفح فانمحى : يا للتلاقي بعدما نزح الروّاد عنه ونزح! *** يا ترى ، من أين نمشي ؟ ها هنا قام حي ، وهنا أرسى مصع وعهدنا منزلا قزما هنا من ترى عملقة ، حتى طمح ؟ واستراحت ها هنا مقبرة قرب العمران منها فاكتسح ووراء السور ، أرسى مصنع وهناك ، امتد سوق وانفسح أين نحن الآن ؟ وارى عهدنا وجههه ، وانطفأت فيه الملّح أنكر (النهرين) وجهينا من قبله ، أنكرنا (باب السّبح) من يقوّينا ، وكنا زمنا كبغال (الروم) أوخيل (جمع) *** ها هنا نجلس ، يا (عمرو) ترى ما اقتنى التأريخ منا واطّرح ؟ خط آثار خطانا ، زمن بيديه وبرجليه ، مسح فانحنى (عمرو) وقال : اذكر لنا يا (علي) الأمس واترك ما اجترح أمسنا ، كان كريما معدما وزمان اليوم ، أغنى وأشح كيف كنّا ننطوي ، خلف اللّحى ونواري من هوانا ، ما افتضح يوم أعلنت (روضة) برقعها واستجدنا ما اختفى مما اتضح أطمتنا .. وألحّت في النوى عن يدينا ، وتشهّينا ألح فترددنا على جار لها نشتري التبغ ، ونطري ما امتدح وأطلّت ذات صبح مثلما يرتدي صحو الربى (قوس قزح) فارتعشنا ، وانجلت دهشتنا ثم أومأنا اليها ، بالسّبح فاقتفتنا ، وتركمنا للهوى كل أمر ، وأطعنا ما اقترح ومضى عامان ، لا ندري متى جدّ حادي العمر ، أو أين مزح؟ كيف كنا ، قبل عشرين نعي همسة الطيّف ، وإيماء الشبح ونغني كالسكارى ، قبل ان يعد العنقود اشواق القدح ثم اصبحنا نشازا ، صوتنا في ضجيج اليوم ،كالهمس الأبح كلّ شيء صار ذا وجهين ، لا شيء يدري ، أين وجهه أصح ؟ *** يا (علّي) : انظر ، ألاح المنتهى لا انتهى المسعى ، ولا الساعي نجح ! لم تعد نهنأ ، ولا نأسى ، ذوت خضرة الانس ، خبت نار الترح أو خبا الحسّ الذي كنّا به نطعم الحزن ، ونشتمّ المرح لم يعد شيء كما نألفه فعلام الحزن أو فيا الفرح؟! * دخلت (صنعاء) بابا ثانيا ليتها تدري ، إلى اين أفتتح


الكاتب: عبدالله البردوني
0المفضلة
24768 المشاهدات
0 تعليقات