ليلة خائف
Dec 9, 2020 12:39 PM Dec 9, 2020 12:39 PM
كانت قناديل المدينة كالشرايين ، النوازف والجو يلهث ، كالداخن فوق أكتاف العواصف وهناك مذعور ، بلا حان على الأشواك عاكف كالطائر المجروح ، في عش ، بأيدي الريح واجف السّقف ينذره ، ويصمت أو يوسوس ، كالزّواحف والظلّ ، يلمحه ، وفي .. عينيه ، تحترق الهواتف والباب ، يلغظ ، بالوعيد وينتفي ، أعمق الرّواجف ماذا هناك ؟ وراعه شيء ، كلعلعة القذائف ! فأحسّ أفواج (التتار) طوائفا ، تتلو طوائف ورأى النوافذ أعينا كالجمر ، مطفأة العواطف أين المفرّ ؟ وهمّ ، واستأنى وأحجم ، نصف تالف فيفرّ ، وهو مسمّر والبيت ، يهرب وهو واقف ومضت نجوم مطفأت وانثنت ، أخرى كواسف فروت اليه الريح ، خفقة معزف ونحيب عازف وعلى اختناق لهائه ضحّى ، بصوت غير آسف وهنا ، تحدّى الرعب ، أو داراه ، أو ألف المخاوف فهمى على عينيه إغفاء ، كأسحار المصائف وتبنّت الأحلام ، هجمته ، وبدّلت المواقف فانهار قطّاع الطريق ، وأسكت الجوّ ، العواصف ورأى فراديسا تدلّله ، تمدّ له ، المقاطف وبرغمه ، عصف التيقظ ، بالعلالات الخواطف فأفاق ، ربع مخدّر ثلثي صريع ، نصف خائف


الكاتب: عبدالله البردوني
0المفضلة
22646 المشاهدات
0 تعليقات