• فقَدْتُ البُحُورَ وأهلَ الوفاءِ،

    فقَدْتُ البُحُورَ وأهلَ الوفاءِ، وأصبَحتُ في غُدَرٍ كالغُدُرْ وما زالَ يَرْدُؤ ذاكَ الجوادُ، حتى أبَرّ عليهِ الكُدُر تَعُودُ الجُسومُ إلى عُنْصُرٍ به مَدَرَتْ، في الحياض، المُدُر يَشُقُّ الحَريصُ على نَفسِهِ، ويَطلُبُ من عَيشهِ أن يَدُر ويأتي، الفتى، رِزقُهُ وادِعاً، ولو كانَ في النِّيقِ عند الفُدُر فَلا تَغْبِطَنّ ذوِي نِعمَةٍ، فإنّ المَنايا غِضابٌ هُدُر ولو عُوّضُوا عَنبراً عن بُرًى، وبُدّلَ، يوماً، حَصاهُمْ بِدُرّ جرى خُلُفٌ، وادّعى المُدّعون: إنّا على ما أرَدْنا قُدُر وقالتْ معاشرُ: لا نَستَطيعُ، بل نحنُ مثلُ الرُّبَى والجُدُر وكلٌّ يؤمّلُ صفوَ الحَياة، وذلكَ في فَلَكٍ لم يَدُر

    الكاتب: أبوالعلاء المعري

    0المفضلة

    13352 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من أبوالعلاء المعري

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • فقَدْتُ البُحُورَ وأهلَ الوفاءِ،