أحزان .. وإصرار
Dec 9, 2020 12:39 PM Dec 9, 2020 12:39 PM
شوطنا فوق احتمال الاحتمال فوق صبر الصبر ? لكن لا اتخذال نغتلي ? نبكي ? على من سقطوا إنما نمضي لإتمام المجال دمنا يهمي على أوتارنا ونغنّي للأماني بانفعال مرة أحزاننا ? لكنها ـ يا عذاب الصبر ـ أحزان الرجال نبلّع الأحجار ? ندمى إنما نعزف الأشواق ? تشدو للجمال ندفن الأحباب ? نأسى إنما نتحدى ? نحتذي وجه المحال *** مذّ بدأنا الشوط .. جوهرنا الحصى بالدم الغالي وفردسّنا الرمال وإلى أين ? ؟ غرفنا المبتدى والمسافات ـ كما ندري ـ طوال وكنيسان انطلقنا في الذّرى نسفح الطيب يمينا وشمال نبتي لليمين النشود من سهدنا جسرا وندعوه : تعال *** وانزرعنا تحت أمطار الفناء شجرا ملء المدى ? أعيّا الزوال شجرا يحضن أعماق الثرى ويعير الريح أطراف الظّلال واتّقدنا في حشى الأرض هوى وتحوّلنا حقولا ? وتلال مشمشا .. بنا .. ورودا .. وندى وربيعا ? ومصيفا وغلال نحن هذي الأرض .. فيها نلتظي وهيّ فينا عنفوان واقتتال من روابي لحمنا هذي الربى من ربى أعظمنا هذي الجبال *** ليس ذا بدء التلاقي بالردى قد عشقناه وأضنانا وصال وانتقى من دمنا عمتّه واتخذنا وجهه الناري نعال نعرف الموت الذي يعرفنا مسنّا قتلا ? ودسناه قتال وتقحمنا الدّواهي صورا أكلت منّا ? أكلناها نضال موت بعض الشّعب يحيي كلّه إنّ بعض النقص روح الاكتمال *** ها هنا بعض النّجوم انطفأت كي تزيد الأنجم الأخرى اشتعال تفقد الأشجار من أغصانها ثمّ تزداد اخضرارا واخضلال *** إنما ? يا موت .. هل تدري متى ترتخي فوق سرير من ملال ؟ في حنايانا سؤال ? ما له من مجيب ? وهو يغلي في اتصال ولماذا ينطفي أحبابنا قبل أن يستنفد الزيت الذبال ؟ ثمّ نسى الحزن بالحزن ومن يا ضياع الردّ ـ ينسينا السؤال ..؟


الكاتب: عبدالله البردوني
1المفضلة
49582 المشاهدات
0 تعليقات