• تحفّظْ بدِينِكَ يا ناسِكاً،

    تحفّظْ بدِينِكَ يا ناسِكاً، يرى أنّهُ رابحٌ، ما خَسِرْ فلَستَ كغَيرِكَ، أُطلِقْتَ في حَياتكَ، بل أنتَ عانٍ أُسِر وللسّبكِ رُدّ كَسيرُ الزّجاجِ، ولا يُسبَكُ الدُّرُّ إن يَنكَسِر ورِزْقُكَ يأتي، بلا رَيبَةٍ، فسِرْ في بِلادك، أو لا تَسِر ولا تَيأسَنّ من المُلْكِ أن يَعُودَ، إذا جَيشُ قَومٍ كُسِر فقَد يَرجِعُ القَمَرُ المُستَنيرُ مُقتَبِلاً، بَعد أن يَستَسِر هوَ الدّهرُ يَفْنى، ونَفسي على وناهَا، وكَوْنُ مُناها عَسِر وكم فيكَ يا بحرُ من لؤلؤٍ، ولكنّ لُجّكَ لا يَنحَسِر فأكْرِهْ، على الخيرِ، مَجبولةً على غَيرهِ، في عِلانٍ وسِر فلم يُجعَلِ التّبرُ حَلْيَ الفَتاةِ، حتى أُهينَ، وحتى كُسِر

    الكاتب: أبوالعلاء المعري

    0المفضلة

    13392 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من أبوالعلاء المعري

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • تحفّظْ بدِينِكَ يا ناسِكاً،