• أمسية حجرية

    كغراب ، يرتمي فوق جراده سقطت وجعى ، تدلّت كالوساده كنسيج الطّحلب الصيفي نمت أعشبت فيها ، وفي وجهي البلاده وعلى الجدران ، والسقف ارتخت مثل فخذي مرأة بعد الولاده تحتسبي ، تحتسبي هادئة مثل من صار لديه القتل عاده ترتدي الأنقاض والشوك على جيدها من أعين الموتى قلاده *** كنت أذوي ، باحثا عن مطلع كان يهذي عابر ، (فرحان غاده) سأسميه (ظفارا ) (مذحجا) لو أتت أنّى ، أسميّها (سعاده) هل لها ، أو هل له مستقبل ؟ هل ولدنا نحن ، في حضن الرّغاده؟ أمنت (سيجون) (بيروت) ابتدت ترتمي ترمي ، بلا أدنى هواده نفس ذاك الدور (يحيى) قالها : كيف أضحى ذابها ، كبير الحداده *** كنت أصغي ? يا دجى : قافية لمحة يعطي ، حكايات معاده كان مخمور يدوّي : من أنا إنني (عنترة) هاتوا القياده ردّني (إبليس ) عن أبوابه وثناني ، عن بيت العباده *** كنت أفنى ? كان يغزو جارة فارس يروي ، أعاجيب الإراده بعد مضغ القّات ، ـ فيما يدّعي ـ يغتدي (كبشا) يعبّ الشاي (ساده) يخطف البكرين ، من برجيهما لبطولات الهوى ـ طبعا ـ رياده *** حارس يبتزّ ما يحرسه ويدين الصبح (سعدا) أو (قتاده) راح يحكي : أنه يلقى الذي كابد (( الفاروق)) ، في عام الرّماده يا دكاكين ? ويومي : رشوة في عهود المال ، تزداد النّكاده كنت أنهي الشطر ? جار يبتدي خصمة ، أشبعت للقاضي المزاده شاهد محترف ألبسه حضرة القاضي ، قميصا من زهاده يستوي في الزمن السمسار ، من يلهم الهجو ، ومن يغري الإشاده قال لي : من أنت ؟ نذل إنني مثله مستعمر ، باسم السياده *** طفل جاري كان يستسقي ? أنا كنت أرجو ، لحظة حبلى جواده *** من هنا ؟ كلب يهوهي ، هرّة تتنزى ، منزل يشدو (حماده) شارع يبكي الضحايا ، مكتب يمنح الجاني ، وساما وشهاده جثث تهوي ، بلا فائدة خنجر دام ، له كلّ الإفاده *** زادت الأمسية الوجعى أسى مثل غيري لم أزد ، أنت الزياده أترى الصرعى ؟ لهم بدء ، متى ؟ ينضجون الآن ، في جوف الإباده كنت أفنى ? لم تجب ، كنت على زعمها ازداد ، نضجا وإجاده

    الكاتب: عبدالله البردوني

    0المفضلة

    23449 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عبدالله البردوني

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أمسية حجرية