• في الغرفة الصرعى

    شيء بعيني جدار الحزن يلتمع يبهمّ ، يخبر عن شيء ، ويمتنع يريد يصرخ ، ينبي عن مفاجأة لكنّه قبل بدء الصوت ، ينقطع يغوص يبحث ، في عينيه عن فمه تغوص عيناه فيه ، يقتفي ، يدع عمّا يفتّش ؟ لا يدري ، يضيع هنا يقوم يبحث عنه ، وهو مضطجع يومي إلى السّقف ، تسترخي أنامله تمتدّ كالدود ، كالأجراس تنزرع *** من أين يا باب يأتي الرعب ؟ تلمحه من أيّ زاوية ، يعشوشب الوجع يمشي على فمه ، هذا السكون ، على أطراف أرجله ، يهوي ويرتفع يصفرّ كالسلّ ، يهمي من عباءته ينحلّ كالقشّ كالأسمال يجتمع كمومس ، باغت البوليس مرقدها كمقبلين على أشلائهم ، رجعوا كميتين ، يمدّون الأكفّ إلى موت جديد يمنّي ، وهو يبتلع *** الصمت يسقط ، كالأحجار باردة على الزوايا ، ولا يشعرن ما يقع تصغي إلى بعضها الجدران ، واجفه تئنّ تحمرّ ، كالقتلى وتمتقع في هذه الغرفة الصرعى ، أسى قلق يطول يحزن ، من فوضى غرابته الحزن يحزن ، من فوضى غرابته فيها ويفزع ، من تهويشه الفزع

    الكاتب: عبدالله البردوني

    0المفضلة

    24362 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عبدالله البردوني

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • في الغرفة الصرعى