في الغرفة الصرعى
Dec 9, 2020 12:40 PM Dec 9, 2020 12:40 PM
شيء بعيني جدار الحزن يلتمع يبهمّ ، يخبر عن شيء ، ويمتنع يريد يصرخ ، ينبي عن مفاجأة لكنّه قبل بدء الصوت ، ينقطع يغوص يبحث ، في عينيه عن فمه تغوص عيناه فيه ، يقتفي ، يدع عمّا يفتّش ؟ لا يدري ، يضيع هنا يقوم يبحث عنه ، وهو مضطجع يومي إلى السّقف ، تسترخي أنامله تمتدّ كالدود ، كالأجراس تنزرع *** من أين يا باب يأتي الرعب ؟ تلمحه من أيّ زاوية ، يعشوشب الوجع يمشي على فمه ، هذا السكون ، على أطراف أرجله ، يهوي ويرتفع يصفرّ كالسلّ ، يهمي من عباءته ينحلّ كالقشّ كالأسمال يجتمع كمومس ، باغت البوليس مرقدها كمقبلين على أشلائهم ، رجعوا كميتين ، يمدّون الأكفّ إلى موت جديد يمنّي ، وهو يبتلع *** الصمت يسقط ، كالأحجار باردة على الزوايا ، ولا يشعرن ما يقع تصغي إلى بعضها الجدران ، واجفه تئنّ تحمرّ ، كالقتلى وتمتقع في هذه الغرفة الصرعى ، أسى قلق يطول يحزن ، من فوضى غرابته الحزن يحزن ، من فوضى غرابته فيها ويفزع ، من تهويشه الفزع


الكاتب: عبدالله البردوني
0المفضلة
24362 المشاهدات
0 تعليقات