• وجوه دخانية في مرايا الليل

    الدّجى يهمي ? وهذا الحزن يهمي مطرا من سهده ، يظمى ويظمي يتعب الليل نزيفا ? وعلى رغمه يدمى ، وينجرّ ويدمي يرتدي أشلاءه ، يمشي على مقلتيه حافيا ، يهذي ويومي يرتمي فوق شظايا جلده ? يطبخ القبح ، بشدقيه ويرمي *** أيها الليل ? أنادي إنّما هل أنادي ؟ لا ? أظنّ الصوت وهمي إنّه صوتي ? ويبدو غيره حين أصغي باحثا عن وجه حلمي من أنا ؟.. أسأل شخصا داخلي : هل أنا أنت ؟ ومن أنت ؟ وما اسمي ؟ *** أيّها الحارس تدري من أنا ؟ إشتروا نومي ? طويل ليل همي ألأني حارس يا سيّدي ؟.. زوّجوها ثانيا ، المال يعمي من أنا ؟.. الليل يبني للرؤى قامة كالرّمح ، من جلدي وعظمي لا تعي سكران ؟ تسع أعلنت أوّل الأخبار ، ما سموه رسمسي من أنا ؟.. صار ابن عمي تاجرا واشترى شيخ ثريّ ، بنت عمّي هل تنام الصبح ؟ سيارتها عبرت قدّام عيني ، فوق لحمي إصغ لي أرجوك ؟.. أغرى أمّها شيّدت قصرين ، من أشلاء هدمي *** من أنا يا تكس ؟ أفلست وما شبعوا من من حماة الأمن يحمي ؟ من هنا ، سر ، ها هنا قف ، رخصّي ما الذي حمّلت ، فتّش ، هات قسمي خمسة للقات ، خمسون لهم ? وانتهى دخلي ، وأنهى السلّ أمّي *** عاجن الفرن ? أتدري ؟ سنة وأنا أعجن أحزاني وغمي من أنا ؟ كانت ترى والدتي ذلّ بعض الناس ، تحت البعض حتمي غبت عن قصدي ! .. رفيقي غائب من ليال ، رأيه في الحبس (جهمي) *** ما الذي أفعله ؟، كلّ له شاغل ثان ، وفهم غير فهمي داخلي يسقط في خارجه غربتني أكبر من صوتي ، وحجمي (نقم) يرنو بعيدا ، سيّدي هل ترى في ضائع الأرقام ، رقمي ؟ طحت وجهي ـ لأنّي جبل ـ خيل كسرى ، عجنته خيل نظمي أعشبت أرمدة الأزمان في مقلتيّ ، جلمدت شمسي ونجمي تذهب الريح ، وتأتي وأرى جبهتي فيها وهذا حدّ علمي *** من هنا أسأله ، من ذا هنا ؟ غير ثوب ، فيه ما أدعوه جسمي من أنا والليلة الجرحى على رغمها تهمي ، كما أهمي برغمي ؟ هل كفى يا أرض غيثا ؟ لم تعد تغسل الأمطار ، أوجاعي وعقمي

    الكاتب: عبدالله البردوني

    0المفضلة

    33338 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عبدالله البردوني

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • وجوه دخانية في مرايا الليل