طيف ليلي
Dec 9, 2020 12:40 PM Dec 9, 2020 12:40 PM
هزّ كفيّه ، وأرجف لحظة ، ثم توقّف وبلا داع ، تأتي مثل من ينوي ، ويأسف مثل من ـ بالخوف ـ يردي وهو من قتلاه ، أخوف *** مرحبا شرفت ، لكن ما اسمه ؟ من أين شرف ؟ فجأة جاء ، كوحش وعلى الفور ، تلطّف غابه شمّ عبر (القات ) فأحضرّ وفوّف وارتدى جلدا (معينبا) وجلبانا منصّف وتبدّى ، كنديم كمغولي ، تصّوف كطفيلي ، قديم خارج من جوف مقصّف *** كان في يمناه تابوت وفي يسراه معّزف لونه من كلّ واد شكله من كلّ متحف وله وجه شتائيّ وسروال مزخرف وقوام شبه قزم وقذال ، نصف أهيف وفضول يملك الدّنيا بدينار مزيف هكذا يبدو ، ولكن سرّ ماضيه ، مغلّف ربما كان أميرا أو لسمسار موظف أو (لذي ريدان) سيفا أو لخيل الفرس ملعف أو حصانا لجبان أو نبيا ، دون مصحف *** ربما مات مرارا ربما أبقى ، وأتلف ربما أشتى بنيسّان وفي كانون ، صيف ربما للريح غنّى ربما للصمت ، ألّف فهو يلغو ، كغبيّ وبرائي ، كالمثقف مثل من يغنّي ، ويحكي غير ما يبغي ، محرّف *** يعرف الباب ، فيدنو و ثم ينسى ، ما تعرّف حلمه أكبر من عينيه من كفّيه أعنف يركض الشكّ بهدّبيه ويستلقي ، كمترّف تسعل الأشياء كالأطفال كالفيران تزحف وهو كالشباك ساه وكحد السّيف مرهف راحل وهو قعيد طائر وهو مسلحف بيد يومي ، بأخرى يرعش الذقن المنتّف *** ساعة وارتدّ ، لكن وجهه عندي تخلف عند ذاك الركن ، أفعى عند هذا الركل ، رفرّف في رؤى السقف ، تندّى وعلى الباب ، تكشّف ها هنا كالوعد ، أغرى وهنا كالموت ، طوّف ها هنا مثلي ، تشهى وهنا مثلي ، تفلف


الكاتب: عبدالله البردوني
2المفضلة
29220 المشاهدات
0 تعليقات