أما أنا ...
Dec 9, 2020 12:40 PM Dec 9, 2020 12:40 PM
لا تنثني في الرّوض أغصان الشّجر حتّى تدغدغها النّسائم في السّحر و أنا كذلك لا يفارقني الضّجر حتّى تداعب لمّتي بيديها *** الشّمس تلقى في الصّباح حبالها و تبيت تنظر في الغدير خيالها أمّا أنا فإذا وقفت حيالها أبصرت نور الشمس في خدّيها *** الطّود يقرأ في السّماء الصّافيه سفرا ، جميل متنه و الحاشيه أمّا أنا فإذا فقدت كتابيه أتلو كتاب الحبّ في عينيها *** الطّير إن عطشت ولجّ بها الظّما هبطت إلى الأنهار من علو السّما أمّا أنا فإذا ظمئت فإنّما ظمأي الشديد إلى لمى شفتيها *** الندّ يطلبه الخلائق في الرّبى بين الورود و في نسيمات الصّبا أمّا أنا فألذّ من نشر الكبا عندي ، الذي قد فاح من نهديها *** الرّاح تصرف ذا العناء عن العنا و تطير بالصّعلوك في جوّ المنى قيرى الكوكب تحته ، أمّا أنا فتظلّ أفكاري تحوم عليها *** فيها و منها ذلّتي و سقامي و بها غرامي ، القاتلي ؛ و هيامي أشتاقها في يقظتي و منامي و أطول شوق المستهام إليها


الكاتب: إيليا أبو ماضي
0المفضلة
37918 المشاهدات
0 تعليقات