• الى الشبان المتفرّجين

    يا أيّها الشّرق انظر إلى القوم الذين شددت أزرك فيهم ما زلت تكلأهم بطرف ساهر يحيي الظلام و هم هجود نوّم و الغرب يرنو خافا أجدادهم و يودّ لو لم ينعموا حتى إذا طرّت شواربهم و بات من الشباب لهم طراز معلم خرجوا عليك و أنت لا تدري و هم لا يشعرون و لو دروا لتندّموا يا طالما مثلوا لديك كأنّهم أذد الشّرى فنسيت أنّك تحلم ورجوت ما يرجوه كلّ أب لدى أبنائه / أنّ العقوق مذمّم و لطالما شدت القصور من المنى خاب الرّجاء و ساء ما تتوهّم ألهتهم الدّنيا فهذا بالطّلى صبّ و هذا بالحسان متيّم و الخمر فاتكة بناعم ترف يكاد من النّسائم يسقم قد أصبحوا وقفا على شهواتهم يستسلمون لها و لا تستسلم لم يفهموا معنى الحياة و كنهها إنّ البليّة أنّهم لم يفهموا فليقلعوا عن غيّهم إنّي أرى خور الشيوخ بهم و لمّا يهرموا قد قلّدوا الغربيّ في آفاقه تقليده الشّرقيّ فيما يعصم فتنتهم لغة الأعاجم إنّما لغة الأعاجم منهم تتبرّم أمسى الذي تهدى إليه لآليء و كأنّما هو بالحجارة يرجم لا تعذل الشعراء إن بخلوا به إنّ القريض على الغبيّ محرّم بتنا و بات الشّرق يمشي القهقرى مع ذاك نحسب أنّنا نتقدّم

    الكاتب: إيليا أبو ماضي

    0المفضلة

    22478 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من إيليا أبو ماضي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • الى الشبان المتفرّجين