تلك المنازل
Dec 9, 2020 12:40 PM Dec 9, 2020 12:40 PM
تلك المنازل ... كيف حال مقيمها إنّا قنعنا بعدها ....برسومها تمشي على صور الطيور لحاظنا نشوى ، كمن يصغى إلى ترنيمها و نكاد نعشق في الأزاهير الدمى أزهارها ، و نحسّ نفخ شميمها نشتاقها ، في بؤسنا و نعيمنا و نحبّها ، في بؤسها و نعيمها لولا الخيال يعين أنفسنا لمّا سكنت ، و لم يهدأ صراخ كلومها و لكان شهد الأرض في أفواهنا و هو اللّذيذ أمرّ من زقّمها يا حاملا في نفسه و حديثه أحلام أرزتها و لطف نسيمها حدّث بنيها شيخهم و فتاهمو عن ليث غابتها و ظبي صريمها خبّرهم أنّ الكواكب لم تزل تحنو على العشّاق بين كرومها ما زال بلبلها يغنّي للربى و السّحر تنفثه لواحظ ريمها و الريح تلتقط الشّذى و تذيعه من شيحها طورا و من قيصومها و هضابها يلبسن عسجد شمسها حينا ، و أحيانا لجين نجومها و الفجر يرقص في السهول و في الذرى متمهّلا فتهشّ بعد وجوهما إن بدّلت منها التخوم فإنّها ما بدّلت و الله غير تخومها حدّثهم عن ليلها و نجومها و عن الهوى في ليلها و نجومها و عن الشّطوط الحالمات بعوده للغائبين ، و رجعة لنعيمها و عن الروابي الشاخصات إلى السما ألعالقات رؤوسها بغيومها فكأنّها سحب هوت من حالق ورست على وجه الثّرى بهمومها و عن الحياة جميلها و قبيحها ، و عن النفوس صحيحها و سقيمها و عن الألى ملكوا فلم يتورّعوا عن سلب أعزلها و ظلم يتيمها و عن الثعابين التي في أرضها ، و عن الذئاب العصل خلف تخومها ألجاهليّة ، آه من أصنامها بوركت ، يا من جدّ في تحطيمها و الطائفيّة أنت أوّل معول في سورها ، ثابرعلى تهديمها حتّى تعود وواحد أقنومها و يحلّ روح الله في أقنومها قل للشبيبة أن تبين وجودها و تعزّ أنفسها بهون جسومها كم ذا تشعّ و لا تضيء علومها سرج الظلام إذن جليل علومها يا واحد منها يحمّل نفسه آلام عانيها وليل سليمها إن أكرمتك نفوسنا في ليلة فلكم قضيت العمر في تكريمها


الكاتب: إيليا أبو ماضي
0المفضلة
24613 المشاهدات
0 تعليقات