• ذكرى

    إنّي امرؤ لا شيء يطرب روحه و يهزّها كالزهر و الألحان أللّحن من قمريّة أو منشد و الزهر في حقل و في بستان هذا يحرّك بي دفين صبابتي و يهزّ ذاك مشاعري و كياني يهوى الملاحة ناظري صورا ترى و أحبّها في مسمعيّ أغاني و أحبّها نورا جميلا صافيا متألّقا في النفس و الوجدان و أحبّها سحرا يرفّ مع النّدى و يموج في الألوان كالألوان و أحبّها ذكرى تطيف بخاطري لأخ هويت ، و غادة تهواني أو مجلس للحبّ في ظلّ الصبا إنّ الحياة جميعها هذان أو في خيال منازل أشتاقها كم من جمال في خيال مكان و لقد نظرت إليكم فكأنّما أنا في الربيع و في ربى لبنان أصغي إلى النسمات تروي للربى ما قالت الأشجار للغدران و إلى السّواقي و هي تنشد للصبا و الحبّ ، في الفتيات و الفتيان و إلى الأزاهر كلّما مرّت بها عذراء ذات ملاحة و بيان متهامسات : ما نظنّ ( فلانة ) أحدا بها أولى من ( ابن فلان) يا ليت ينثرنا الغرام عليها من قبل ينثرنا الخريف الجاني " ألفت مجاورة الأنام فأصبحت و كأنّها شيء من الإنسان فإذا نظرت إليها متأمّلا شاهدت حولك وحدة الأكوان

    الكاتب: إيليا أبو ماضي

    0المفضلة

    28120 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من إيليا أبو ماضي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • ذكرى