• وداع

    ذهب الربيع ففي الخمائل وحشة مثل الكآبة من فراقك فينا لو دمت لم تحزن عليه قلوبنا و لئن أضعنا الورد و النّسرينا فلقد وجدنا في خلالك زهرة المفترّ و الماء الذي يروينا و نسيمة السّاري كأنفاس الرّضى و شعاعه يغشى المروج فتونا حزت المحاسن في الربيع و فقته إذ ليس عندك عوسج يدمينا *** يا أشهرا مرّت سراعا كالمنى لو أستطيع جعلتكنّ سنينا و أمرت أن يقف الزمان عن السّرى كيلا نمرّ بساعة تبكينا و نمدّ أيدينا فترجع لم تُصب و تعود فوقَ قوبِنَا أيدينا خوفا عليها أن تساقط حسرة أو أن تفيض لواعجا و شجونا قد كنت خلت الدّهر حطّم قوسه حتّى رأيت سهامه تصمينا فكأنّما قد ساءه و أمضّه أنّا تمتّعنا بقربك حينا

    الكاتب: إيليا أبو ماضي

    1المفضلة

    33844 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من إيليا أبو ماضي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • وداع