مستشفى تل شيحا
Dec 9, 2020 12:40 PM Dec 9, 2020 12:40 PM
أباعثة المطايا من حديد كأسراب القطا للعالمينا ركائب في فجاج الأرض تسري تقلّ الذاهبين الأيبينا تقصّ على المدائن و القرايا حكاية قومك المستنبطينا و كيف العقل يخلق من زريّ مهين لا زريّ و لا مهينا و ينفخ في الجماد قوى وحسّا فيركش تارة و يطير حينا و يهتف بالقصائد و الأغاني و قد ذهب الردى بالمنشدينا لقد حسدتك أمّ الفنّ " روما " كما حسدتك ضرّتها " أثينا " فمجدك فوق مجدها علاء و حسنك فوق حسنها فتونا نزلنا في حماك فقرّبينا و باركنا ثراك قباركينا فما لطماعة بنضار " فورد " و فضّته إليك اليوم جينا فما هو في سماحته " كمعن " و ليست نوقه للذابحينا و لكن فيك إخوان هوينا لأجلهم جميع الساكنينا أحبّونا كأنّهم ذوونا و أنسونا بلطفهم ذوينا و عاهدناهم إذ عاهدونا فلم ننكث و لا نكثوا يمينا إذا غضبوا على الدنيا غضبنا و إن رضوا على الدنيا رضينا دعاهم للعلى و الخير داع من " الوادي " فلبّوا أجمعينا أيخذل " جارة الوادي " بنوها ؟ معاذ الله هذا لن يكونا فما لاقيت " زحليّا " جبانا و لا لاقيت " زحليّا " ضنينا تأمّل كيف أضحى " تلّ شيحا " يحاكي في الجلالة " طورسينا " فعن هذا تحدذرت الوصايا و في هذا وجدنا المحسنينا على جنباته و على ذراه جمال يبهر المتأمّلينا فلم مثله للخير دنيا و لم أر مثله فتحا مبينا فيا أشبال " لبنان " المفدّى و يا إخواننا و بني أبينا ترنّح عصركم فخرا و هشّت لصنعكم عظام المائتينا تبارى الناس في طلب المعالي فكنتم في المجال السابقينا بنى الأهرام " فرعون " فدامت لتخبر كيف كان الظالمونا و كم أشقى الجموع الفرد منهم و كم طمس الألوف لكي يبينا وشدتم معهدا في " تلّ شيحا " سيبقى ملجأ للبائسينا يطلّ الفجر مبتسما عليه و يرجع مطمئنّا مستكينا و يمضي يملأ الوادي ثناء عليكم ، و الأباطح و الحزونا أرى غيثين يستبقان جودا هما مطر السّما و الغائثونا لئن حجب الغمام الشّمس عنّا فلم يطمس ضياء الله فينا و لم يستر سبيل الخير عنكم و لم يقبض أكفّ الباذلينا وجدت المرء حبّ الخير فيه فإن يفقده صار المرء طينا تكمّش في الحقول الشوك بخلا فذلّ و عاش مكتئبا حزينا و أسنى الورد ، إذ أعطى شذاه مكانته فكن في الواهبينا سألت الشعر أن يثني عليكم فقالت لي القوافي : قد عيينا سيجزيهم عم البؤساء ربّ يكافيء بالجميل المحسنينا


الكاتب: إيليا أبو ماضي
0المفضلة
21042 المشاهدات
0 تعليقات