• ماء و طين

    سألتني و قد رجعت إليها و على مفرقي غبار السنينا : أيّ شيء وجدت في الأرض بعدي ؟ قلت : إنّي وجدت ماء و طينا جمع الحسن و الدمامة و الإق دام و الخوف و النهى و الجنونا و الرجاء الذي يصير به الفد فد روضا ، و شوكه نسرينا و القنوط الذي يعرّي من الأو راق في نشوة الربيع الغصونا ووجدت الهوى كما كان قدما ثقة تارة ، و طورا ظنونا و شبابا سكران من خمرة الوهم يخال المحال أمرا يقينا فإذا شاخت الرؤى و تلاشت وصحا بات جزمه تخمينا لا يزال الإيمان نوعا من الرّهبة ، و الحسن للغرور خدينا لا يزال الغنيّ يختال في الأر ض و إن كان جاهلا مأفونا كلّ من قد لقيت مثلك ، يا نف سي ، في ما تبدين أو تخفينا فانظري مرّة إليك مليّا تبصري الأوّلين و الآخرينا

    الكاتب: إيليا أبو ماضي

    0المفضلة

    29876 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من إيليا أبو ماضي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • ماء و طين