في قلبك الله
Dec 9, 2020 12:40 PM Dec 9, 2020 12:40 PM
مرّت ليال و قلبي حائر قلق كالفلك في النهر هاج النوء مجراه أو كالمسافر في قفر على ظمإ أضنى المسير مطاياه و أضناه لاأدرك الأمر أهواه و أطلبه ، و أبلغ الأمر نفسي ليس تهواه عجبت من قائل إنّي نسيتكم من كان في القلب كيف القلب ينساه ؟ إن كنت بالأمس لم أهبط مربعكم فالطير يقعد موثوقا جناحاه فلا يقرّبه شوق إلى نهر و ليس تنقله في الرّوض عيناه و ليس يشكو و لا يبكي مخافة أن تؤذي مسامع من يهوى شكاواه إنّي لأعجب منّا كيف تخدعنا عن الحقائق أمثال و أشباه إذا بنى رجل قصرا وزخرفه سقنا إليه التهاني و امتدحناه و ما بنى قصره إلاّ ليحجب عن أبصارنا في زواياه خطاياه و نمدح المرء من خزّ ملابسه و ذلك الخزّ لم تنسجه كفّاه و إن أتانا أخو مال يكاثرنا بالتّبر تيها رجوناه و خفناه و قد يكون نضار في خزائنه دما سفكناه أو جهدا بذلناه لا تحسب المجد ما عيناك أبصرتا أو ما ملكت هو السلطان و الجاه ألمال مولاك ما أمسكته طمعا فانفقه في الخير تصبح أنت مولاه ما دام قلبك فيه رحمة لأخ عان ، فأنت امرؤ في قلبك الله


الكاتب: إيليا أبو ماضي
0المفضلة
49974 المشاهدات
0 تعليقات