• في قلبك الله

    مرّت ليال و قلبي حائر قلق كالفلك في النهر هاج النوء مجراه أو كالمسافر في قفر على ظمإ أضنى المسير مطاياه و أضناه لاأدرك الأمر أهواه و أطلبه ، و أبلغ الأمر نفسي ليس تهواه عجبت من قائل إنّي نسيتكم من كان في القلب كيف القلب ينساه ؟ إن كنت بالأمس لم أهبط مربعكم فالطير يقعد موثوقا جناحاه فلا يقرّبه شوق إلى نهر و ليس تنقله في الرّوض عيناه و ليس يشكو و لا يبكي مخافة أن تؤذي مسامع من يهوى شكاواه إنّي لأعجب منّا كيف تخدعنا عن الحقائق أمثال و أشباه إذا بنى رجل قصرا وزخرفه سقنا إليه التهاني و امتدحناه و ما بنى قصره إلاّ ليحجب عن أبصارنا في زواياه خطاياه و نمدح المرء من خزّ ملابسه و ذلك الخزّ لم تنسجه كفّاه و إن أتانا أخو مال يكاثرنا بالتّبر تيها رجوناه و خفناه و قد يكون نضار في خزائنه دما سفكناه أو جهدا بذلناه لا تحسب المجد ما عيناك أبصرتا أو ما ملكت هو السلطان و الجاه ألمال مولاك ما أمسكته طمعا فانفقه في الخير تصبح أنت مولاه ما دام قلبك فيه رحمة لأخ عان ، فأنت امرؤ في قلبك الله

    الكاتب: إيليا أبو ماضي

    0المفضلة

    49974 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من إيليا أبو ماضي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • في قلبك الله