ليل الأشواق
Apr 6, 2022 06:34 PM Apr 6, 2022 06:34 PM
ربّ ليل نجومه ضاحكات مثل أحلام غادة في صباحها لمست إصبع السكينه أشوا قي فهبّت مذعورة من كراها كطيور في الأسر تبغي انعتاقا قبل أن يفسد الإسار لغاها أبق النوم ، فانطلقت إلى النّهر بنفس كادت تسيل دماها و معي صاحب رقيق الحواشي تجد النّفس في رؤاه رؤاها إن دجت ليلة أراك ضحاها أو ذوت زهرة أراك شذاها ... قال : ما أجمل الكواكب ! ما أحلى سناها ! فقلت : ما أحلاها ! قال : لا شوق ، لا صبابة لولا ها ! فتمتمت قائلا : لولاها ! قال : هل تشتهي الوصول إليها ؟ قلت : إنّي لا أشتهي إلاّها ! ... كان طرفي يجول في العالم الأ على وروحي تجول في مغناها و جليسي يظنّ في الشهب قصدي و أنا أحسب الجليس عناها قال : و النهر كم طوى من صبابا ت ! فأطرقت أستشفّ المياها فإذا النهر فيه رعشة روحي حين يدوّي فيها صدى ذكراها قال : و اللّيل ... قلت : حسبك إعنا ت لنفسي ، و حسب نفسي دجاها فانقطعنا عن الكلام و بتنا كلّ نفس لذاتها نجواها ... خلت أنّي إذا بعدت سأنسا ها و يطوي الزّمان سفر هواها و توهّمت أنّني سوف ألقى ألف ليلى و ألف هند سواها فإذا الحبّ كالفضاء ، و قلبي طائر في الفضاء ضلّ وتاها قد نشقت الأزهار في كلّ أرض يا شذاهنّ لست مثل شذاها ! كيف أنسى و أينما سرت في الد نيا أراني أسير في دنياها و إذا ما لمحت في الأرض حسنا فكأنّي لمحتها إيّاها و إذا داعب النسيم ردائي قلت : قد علّمته هذا يداها ! هي أدنى من الأماني إلى قل بي ، و قلبي يصيح : ما أقصاها ! لست أشكو النّوى ملالا و لكن طرب الرّوح أن تذيع جواها قال قوم : إنّ المحبّة إثم ! ويح بعض النفوس ما أغباها إنّ نفسا لم يشرق الحبّ فيها هي نفس لم تدر ما معناها خوّفوني جهنّما و لظاها أيّ شيء جهنّم و لظاها ؟ ليس عند الإله نار لذي حبّ ، و نار الإنسان لا أخشاها ! أنا بالحبّ قد وصلت إلى نفسي ، و بالحبّ قد عرفت الله !


الكاتب: إيليا أبو ماضي
0المفضلة
87882 المشاهدات
0 تعليقات