هي
Dec 9, 2020 12:40 PM Dec 9, 2020 12:40 PM
أروي لكم عن شاعر ساحر حكاية يحمد راويها قال : دعا أصحابه سيّد في ليلة رقّت حواشيها فانتظمت في قصره عصبة كريمة لا واغل فيها من نبلاء الشّعب ساداتها و خيرة الغيد غوانيها حتّى إذا ما جلسوا كلّهم و طاف بالأكواب ساقيها قام أمير القصر في مفّه كأس أعارنه معانيها و قال : يا صحب على ذكركم أملأها حبّا و أحسوها و ذكر من قلبي عبد لها و مهجتي إحدى جواريها حبيبتي " لمياء " سميتها و لم أكن قبلا أسمّيها فشربوا كلّهم سرّها و هتفوا كلّهم تيها فأجزل الشّكر لأصحابه الشكر للنعمة يبقيها و صاح بالساقي علينا بها فطاف بالأكواب ساقيها و قال للأضياف : سمعا ! فلي كلمة ، ألعدل يمليها ما أنا وحدي الصبّ فيكم ، و لا كلّ العذارى من أناجيها فكل ّ نفس مثل نفسي لها في هذه الدنيا أمانيها و كلّ لب مثل قلبي له حسناء ترجوه و يرجوها يا صحب ، من كانت به صبوة يعلنها الآن و يبديها فنهضوا ثانية كلّهم ورفعوا الكاسات تنويها كلّهم يشرب سرّ التي يهوى من الغيد و يطريها ... و كان في الشّرب فتى باسل طلعته تسحر رائيها شارك في أوّل أقداحهم و لم يشاركهم بثانيها و أنت ؟ قال الصحب و استضحكوا هل لك حسناء نحيّيها ؟ قال : أجل ، أشرب سرّ التي بالروح تفديني و أفديها صورتها في القلب مطبوعة لا شيء حتّى الموت يمحوها لا تترّضاني رياء ، و لا تلثمني كذبا و تمويها يضيع مالي و يزول الصّبي و حبّها باق و حبّيها قد وهبتني روحها كلّها و لم تخف أنّي أضحّيها سرّ التي غادة بينكم مهما سمعت في الحبّ تحكيها فأجفلوا منه كمن حيّة نهاشة قد عزّ راقيها و قالت الغادات : أفّ له ، قد شوّه المجلس تشويها لو ظلّ فيما بيننا صامتا لم تسمع الآذان مكروها و قلقل الفتيان أسيافهم فأوشكت تبدو حواشيها و تعتع الشّادي بألحانه و ماجت الدّار بمن فيها و قال قوم : خبلته الطلا! و قال قوم : صار معتوها ! فصاح ربّ الدّار : يا سيّدي و صفتها ، لم لا تسمّيها أتخجل باسم من تهوى ؟ أحسناء بغير اسم ؟ فأطرق غير مكترث و تمتم خاشعا ... أمّي !!


الكاتب: إيليا أبو ماضي
0المفضلة
53952 المشاهدات
0 تعليقات