حنة مشتاق
Dec 9, 2020 12:40 PM Dec 9, 2020 12:40 PM
ألا أيّها الباكي فديتك باكيا علام و فيما تستحثّ المآقيا ؟ رويدك ما أرضى لك الحزن خلّة و هيهات أن أرضاك بالحزن راضيا يعنّفني من كنت أدعوه صاحبا فما انفكّ حتّى يتّ أدعوه لاحيا دعوت لربّي أن دعاني لائم و لم أعصه أن لا يجيب دعائيا لقد أرخص العذّال عندي قولهم إذا همّت العيان أرخصت غاليا أأمنع ماء ما يروي أخا صدى و قد كنت لا أحمي المناهل صاديا عليّ و البكا و النوح ضربه لازب و إنذي لأبكي أنّني لست باكيا و كيف ارتياحي بعد هند و بيننا مهامه لا تلقى بها الريح هاديا ؟ يظلّ بها السرحان يعوي من الطوى نهارا ، و يطوي ليلة الخوف طاويا لقد كنت أخشى أن يفرّق بيننا فأصبحت أخشى اليوم أن لا تلاقيا فيا من لقلب لا تنام همومه و يا من لعين لا تنام اللّياليا رأيت اللّيالي ما تزال تروعني بأحداثها ، ما للّيالي و ما ليا و ام يبق عند الدهر خطب أخافه فكيف اعتذار الدّهر إن رحت شاكيا إذا لم تكن لي آسيا أو مؤاسيا فلا تك لوّاما وذرني و ما بيا فإنّي رأيت اللّوم يذكي صبابتي كذاك عهدت الزّند بالقدح واريا ألا حبّذا من سالف العيش ما مضى و يا حبّذا لو كان يرجع ثانيا زمان كقلب الطّفل صاف و كالمنى لذيذ ، و لكن كان كالحلم فانيا أحنّ إليه في العشيّ و في الضحى حنين جاءه الشّوق داعيا و أذكره ذكرى العجوز شبابها و أبكي لدى ذكراه أحمر قانيا و لولا أمور في الفؤاد أسرّها جعلت عليه الدهر وقفا لسانيا خليليّ أعوام السرور دقائق و أيّامه كادت تكون ثوانيا و أجمل أيّام الفتى زمن الصبى و خير الصّبا ما كان في الحبّ ناميا رعى الله أيّامي التي قد أضعتها فكنت كأنّي قد أضعت فؤاديا ليالي لا هند تصدّق واشيا و لا هي تخشى أن أصدّق واشيا و يا طالما بتنا و لا ثالث لنا سوى الرّاح ندنيها فتدني الأمانيا و دار حديث الحبّ بيني و بينها فطورا مناجاة و طورا تشاكيا ألم تر أنّني قد نظمت حديثها لآليء غنّاها الرواة قوافيا ؟ تولّى زمان اللّهو كالطيف في الكرى فلست تراني بعده الدهر لاهيا شئمت لذاذات الحياة جميعها و لو رضيت هند سئمت شبابيا سلام على هند و إن فات مسمعي سلام التي أهدي إليها سلاميا ترى عندها أنّي على العهد ثابت و إن يك هذا البين أوهى عظاميا فوالله ما أخشى الحمام على النّوى و لكنّني خلودي نائيا


الكاتب: إيليا أبو ماضي
1المفضلة
52223 المشاهدات
0 تعليقات