بلادي
Dec 9, 2020 12:40 PM Dec 9, 2020 12:40 PM
إنّي مررت على الرياض الحالية و سمعت أنغام الطيور الشادية فطربت ، لكن لم يحبّ فؤادية كطيور أرضي أو زهور بلادي و شربت ماء النيل شيخ الأنهر فكأنّني قد ذقت ماء الكوثر نهر تبارك من قديم الأعصر عذب ، و لكن لا كماء بلادي و قرأت أوصاف المروءة في السير فظننتها شيئا تلاشى و اندثر أو أنّها كالغول ليس لها أثر فإذا المروءة في رجال بلادي ورسمت يوماً صورة في خاطري للحسن ، إنّ الحسن ربّ الشاعر و ذهبت أنشدها فأعيا خاطري حتّى نظرت إلى بنات بلادي قالوا : أليس الحسن في كلّ الدنى فعلام لم تمدح سواها موطنا فأجبتهم إنّي أحبّ الأحسنا أبدا ، و أحسن ما رأيت بلادي قالوا : رأيناها فلم نر طيّبا و لّى صباها و الجمال مع الصّبا فأجبتهم : لتكن بلادي سبسبا قفرا ، فلست أحبّ غير بلادي قالوا : تأمّل أيّ حال حالها صدع القضاء صروحها فأمالها ستموت ... إنّ الدهر شاء زوالها أتموت ؟ كلّا ، لن تموت بلادي هي كالغدير إذا أتى فصل الشتا فقد الخرير و صار يحكي الميتا أو كالهزار حبسته ... لكن متى يعد الربيع يعد إلى الإنشاد ألكوكب الوضّاح يبقى كوكبا و لئن تستّر بالدجى و تنقّبا ليس الضباب بسالب حسن الرّبى و البؤس لا يمحو جمال بلادي لا عزّ إلاّ بالشباب الراقي ألناهض العزمات و الأخلاق ألثائر المتفجّر الدفّاق لولاه لم تشمخ جبال بلادي


الكاتب: إيليا أبو ماضي
0المفضلة
55780 المشاهدات
0 تعليقات