قالوا لأيوب
Dec 9, 2020 12:40 PM Dec 9, 2020 12:40 PM
قالوا لأيوب جفاك الآله فقال لا يجفو من شدّ بالإيمان لا قبضتاه ترخى و لا أجفانه تغفو قالوا له و الداء من ذا رماه في جسمك الواهي و من ثبّته قال هو التفكير عما جناه قابيل و الشاري سدى جنّته سيهزم الداء غدا أغفو ثمّ تفيق العين من غفوة فأسحب الساق إلى خلوة أسأل فيها الله أن يعفو عكّازتي في الماء أرميها و أطرق الباب على أهلي إن فتحوا الباب فيا ويلي من صرخة من فرحة مست حوافيها دوامة الحزن و أأيوب ذاك أم أن أمنيّه يقذفها قلبي فألفيها ماثلة في ناظري حيّة غيلان يا غيلان عانق أباك ياربّ لا شكوى و لا من عتاب ألست أنت الصانع الجسما فمن يلوم الزارع التمّا من حوله الزرع فشاء الخراب لزهرة و الماء للثانية هيهات تشكو نفسي الراضية إني لأدري أن يوم الشفاء يلمح في الغيب سيترع الأحزان من قلبي و يترع الداء فأرمي الدواء أرمي العصا أعدو إلى دارنا و أقطف الأزهار في دربي ألم منها باقة ناضرة أرفعها للزوجة الصابرة و بينها ما ظلّ من قلبي


الكاتب: بدر شاكر السياب
0المفضلة
34170 المشاهدات
0 تعليقات