• لوي مكنيس

    أتى نعيه اليوم جاب الديار و جاب المحيطات حتى أتاني فلم تجر بالأدمع المقلتان فقد غاغلت من دمي في القرار أبي مات لم أبك حزنا عليه و إن جن قلبي من الهم و انهد شوقا إليه نعته إلينا مجله نهاة مقال حزين نعته لنا آدميا مؤله سماواته الشعر يصرخ بالغافلين و أحسست بالشوق ( المدمنين إلى جرعة من طلى ظامئين إلى شعره لأحرق قربان وجد و حب فؤادي في جمرة و لكن ديوانه دفينا غدا بين أكداس كتب تلص العناكب ألوانه و يقرأه الصمت للآخرين و من لي بإخراج كنز دفين تهاوى عليه الحجار كسيح أنا اليوم كالميتين أنادي فتعوي ذئاب الصدى في القفار كسيح كسيح و ما من مسيح و تقرع للصدى في الضباب أمن بعد عشرين مثل الحراب يمزقن جنبي مثل النضال ارجى ادكارا لأبياته وهل يتذكر طفل ملامح أمواته وقد بعثرتها صروف الليالي و بين المحبين زوجين عادا يدحرج شاي الصباح صحارى يضيع الصدى في دجاها الفساح و عند المساء تقوم الجريدة جدارا يدقانه بالأكف الوحيدة فتضحك إذ يضربان الرياح و ما بين زوجي و بيني خواء فليت الصحارى و ليت الجدار توحد ما بين زوجي و بيني ببرد الشتاء وصمت الحجار و يا ليتي مت إن السعيد من اطرح العبء عن ظهره وسار إلى قبره ليولد في موته من جديد

    الكاتب: بدر شاكر السياب

    0المفضلة

    23433 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من بدر شاكر السياب

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • لوي مكنيس