• همسك الهاني

    خيالك أضحى لابسا من فؤاديا رداء موشى بالرؤى البيض حاليا و كنت كذاك الطائر الخادع الذي يراه رعاة البهم في المرج هاويا فيعدون بين العشب و الزهر نحوه و إن رعاة قاربوه طار جذلان شاديا فما زال في إسفافه و انطلاقه فلا هو بالنائي و لا كان دانيا و ما زال يلهي راعيا عن قطيعه و مزماره حتى يضل المساريا و إنك قد أشغلتني صانك الهوى عن الشعر لما أن تبعتك راضيا و إن على مرآة شعري سحابة لأنفاسك الولهى تغشى المرائيا و إن رغب الروح انطلاقا أعاقه صدى روحك الرخو الجناحين داعيا و همسك ألهاني فما بت سامعا لحون إله الشر أو بت واعيا و قيثارتي ما شأنها و أناملي بشعرك باتت عابثات لواهيا ألا يتسنى يا ابنة الحب ساعة لروحي أن ترقى النهود العواريا فتلمح من عليائها أفق فتنة يوافيه إشعاع من الحب زاهيا سأهتف بالأشعار إما رأيته و أستقبل الإلهام سهلا مواتيا متى حومت في أفق ثغرك قبلة يصعدها ثغري فقد زال ما بيا و عدت لرب الشعر جذلان سامعا حفيف جناحيه ينادي خياليا

    الكاتب: بدر شاكر السياب

    0المفضلة

    28292 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من بدر شاكر السياب

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • همسك الهاني