• يا ليل

    ليت الليالي تنسي قلبي الألما و النجم ينبئها عني بما علما لعينيك يا ليل سر لا تبوح به أغمضت عنه عيون الناس فانكتما إلا عيوني ما أغمضت ساهدها فبتن يرقبن منك النوء و الظلما قد اتقيت أذاها فاستثرت لها دمعا لهت فيه عما فيك منسجما صحبت فيك سرى الأحلام مفزعها و عذبها فطويت الغور و الأكما فما التقتيت بمن أهوى أتحسبها يقظى لديك فما أهدتها حلما و هل نعمت من الدنيا برؤيتها أما احترقت فأفزعت النجوم أما ألم تخنك الدراري مذ شغفن بها و كيف وارين غرب الدمع حين هما ترى هل الأرض مأواها و موطنها أم السماء نمتها فهي بنت سما من السنا و الندى و الزهر منزلها على الثرى من ندي الغيم قد رسما إن الأهلية شيء من أرائكها و الفجر مرآتها ما رف مبتسما و ساءلتك و غرب الدمع سامرها عني فألفتك قد أوليتها صمما فردت الطرف نحو الغيم حائرة فارتد بارقة يجلو لها الظلما وهزت الأفق السهران باحثة عني وبت أهز القلب مضطرما فما نجومك و هي النيرات سوى آثار أقدامها تروي لك الألما و ما أغانيك و هي الخالدات سوى أشتات قلبي تروي حبه نغما أما سئمت من الآهات نرسلها نارا و قلبك من قلبي أما سئما ضم الفؤادين لم تبق النوى بهما ما يستطيع حياة إن هما انصرما

    الكاتب: بدر شاكر السياب

    0المفضلة

    42554 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من بدر شاكر السياب

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • يا ليل