• خيالك

    لظلك لو يعلم الجدول على العذب من مائه منزل يمر به القلب مر الغريب و يهفو له الحب و المأمل بأفيائه تحلم الذكريات و يشدو الخيال و يسترسل وقفت حزينا لدى الضفتين و حولي زهور المنى تذبل وقد رف ظلك فوق المياه وجالت بأعطافه الشمأل ففي الموج مما رأى هزة يحار لها الشاطيء الممحل و سرحت عيني في مقلتين يسدد سهميها الجدول غرام فهل تنكرين الغرام وحب و هل منه لي موئل تمنيت لو كنت ريحا تمر على ظل و لهى فلا تعذل و يستأسر الموج إغراؤها و ترديدها النائح المرسل فتمضي و يمضي به للسماء غماما بأرجائها يرفل فأخلو بظلك بين النجوم وقد جال فيها الدجى المسبل ففي كل تقبيلة نجمه تغور أو كوكب يذهل خيالك من أهلي الأقربين أبر و إن كان لا يعقل أبي منه قد جردتني النساء و أمي طواها الردى طواها الردى المعجل و ما لي من الدهر إلا رضاك فرحماك فالدهر لا يعدل

    الكاتب: بدر شاكر السياب

    0المفضلة

    43387 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من بدر شاكر السياب

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • خيالك