• حُبْلَى

    لا تَمْتَقِعْ! هيَ كِلْمَةٌ عَجْلَى.. إنّي لأشعرُ أنّني حُبْلَى.. وصرختَ كالملسوعِ بي.. "كلاَّ".. سنُمزِّقُ الطفلا.. وأخذتَ تشتُمُني.. وأردتَ تطرُدُني.. لا شيءَ يُدْهِشُني.. فلقد عَرَفْتُكَ دائماً نَذْلا.. * وبَعَثْتَ بالخَدَّام يدفَعُني.. في وحشة الدربِ يا مَنْ زَرَعْتَ العارَ في صلبي وكَسَرتَ لي قلبي.. ليقولَ لي: "مولايَ ليس هنا.." مولاهُ ألفُ هنا.. لكنهُ جبُنَا.. لمَّا تأكَّدَ أنني حُبْلى.. ماذا.. أَتَبْصُقُني؟ والقيءُ في حَلقي يُدَمِّرُني وأصابعُ الغَثَيان تخنُقُني.. ووريثكَ المشؤومُ في بَدَني والعَارُ يسحَقُني.. وحقيقةٌ سوداءُ.. تملؤني هي أنني حُبْلَى.. ليراتك الخمسون .. تضحكني لمن النقود.. لمن؟؟ لتجهضني؟ لتخيط لي كفني هذا إذنْ ثَمَني؟ ثمنُ الوفا يا بُؤرَةَ العَفَنِ.. أنا لم أجِئْْكَ لمالِكَ النَتِنِ.. "شُكْراً.." سأُسقِطُ ذلك الحَمْلاَ أنا لا أُريدُ له أباً نَذْلا..

    الكاتب: نزار قباني

    0المفضلة

    115874 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من نزار قباني

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • حُبْلَى