• ساعة في الجزيرة

    بعيدان نحن هنا في الجزيره بحضن الظهيره ونافورة الماء تنثر فضّه هنا يا رفيق حياتي أنا وأنت أمامي ، أمامي هنا وهذا المكان يلفّ الغرام سماه وأرضه وهذا الأمان وهذا الرضى ، كل هذا لنا هنــا نحن ، هذي يدي في يديك ونار الحياه تدبّ وتسرب منك إليّ ومنـّي إليك هنا نحن بعد الطواف البعيد معاً نستريح ، معـاً نستزيد هوانا الجديد هوانا الوليد وشمس الشتاء حنون الضياء تضمّ كلينا وتحنو علينا وتقضي إلينا بسرٍ جديد لذيذ ، نخبّئه في دمانا فيذكي هوانا ويربطنا بشعور سعيد سيأتي الغد ويتلوه ما بعده ويجيء سواه وآخر يتبع آخر ويعبر عام وعام وآخر غداً تتبدل أحلامنا غداً تتحول أيامنا غداً نتغيّر. . فلا أنت من بعد أنت ولا أنا ما كنت قبل ، غداً نتغيّر وقد أنتهي بنفسك يوماً فلا من أثر بنفسك منّي ولا من صور كأن لم أكن عالماً تزدهي بكونك تملك آفاقه بكونك تلهب أشواقه وقد تنتهي بنفسي ، بلى ، أنت قد تنتهي بنفسي وتمسي بقايا هشيم ذرتها الرياح بكل مهبّ فيفرغ قلبي ويصبح حبي رفاتاً بقبر الزمان اندثر وقد يا رفيق حياتي أموت أنا أو تموت ، وأبقى أنا لأصبح ظلاً لماضٍ طواه زمان يدور ويطوي الحياة وقد يا رفيق حياتي وقد ومهما توالى ، ومهما استجدّ فساعتنا هذه في الجزيرة بحضن الظهيرة ستبقى تعيش بروحي دقيقة وراء دقيقة وتحيا كروحي بقلب الأبد

    الكاتب: فدوى طوقان

    0المفضلة

    27374 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من فدوى طوقان

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • ساعة في الجزيرة