• الأطياف السجينة

    مع الليل قمت ألملم أطياف حــلمٍ هنيءٍ تفيــّأ هدبي خشيت إذا الصبح مرّ عليهـا تفرّ مع الصبح في كل درب وجمعتهــا بأكفّ الحنان وضمّختهــــــا برشاش العبير وحمّمتها في ينابيع قلبي ودفأتها بلهيب شعوري وزنت غدائرها الناعمات بوردٍ نما في جبال بلادي وطوّقتها بأقاحي الروابي وزنّرتها بغصون الوهاد ودرت عليها وقلبي يغني بكأسي ودنّ خموري العتيقة خموري عصير كرومي وكانت مخبّأة في كهوفي السحيقة وأودعتها قفصاً دافئاً كقلبي صاغته أيدي الجمال تعانق في جوّه العاطفي وضوح السنى وغموض الظلال مشت ريشة الفن في أفقه ودارت بلمستها الخاطفة تلوّن انحناءه ، كل لون يعبّر بالسر عن عاطفة بقضبانه يستسرّ و يكمن روح خفيّ كروح الوتر إذا النسمات مررن عليها حملن صدى نغم مبتكر هناك بدنيا يموج بها الفن والسحر ، دنيا الجمال السعيدة هناك سجنت طيوفي الغوالي ونمت وتحت وسادي قصيدة

    الكاتب: فدوى طوقان

    0المفضلة

    27893 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من فدوى طوقان

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • الأطياف السجينة