إلى المغرد السجين
Dec 9, 2020 12:40 PM Dec 9, 2020 12:40 PM
(( هدية إلى الصديق الشاعر كمال ناصر في محنته )) - - - محلّقاً رغم انغلاق الرحاب يا طائري السجين فاصدح لنا من خلف جدران الدجى والعذاب غنّ ، فقضبان الحديد التي لن تحجب الغناء عن سمعنا يا طائري . غنّ ، فدرب الرجاء ما زال يمتد مشعّ الضياء رغم انطباق الليل منحولنا ارجعني شدوك يا طائري إلى زمان قد طواه الزمان أيــّــــــام كانت ظلّة الياسمين تحضننا ، وأنت تشدو لنا شعر المنى والزهو والعنفوان فتقرب النجوم من أرضنا تصغي إلى اللحن ونصغي ، وكان ملء اغانيك اخضرار المروج ونضرة السفح ، وبوح الأريج وملئها كان هدير الرياح وكان فيها من شموخ الجبال في وطني ، وعزّةٌ لا تنال إلا مع النّصر وفوز الكفاح يا طائري السجين اصدح لنا رغم هوان القيد رغم الظلام فالأفق ما زال غنيّ المنى ينتظر الشمس وراء القتام المجد للنور ، فلا تبتئس والنصر للحرية الرائعة وغدنا موطن أحلامنا فلا تقل أحلامنا ضائعة يا طائري ، هناك درب الرجاء هناك يمتدّ مشعّ الضياء رغم انطباق الليل من حولنا يناير 1958 هناك يمتدّ مشعّ الضياء رغم انطباق الليل من حولنا يناير 1958


الكاتب: فدوى طوقان
0المفضلة
41198 المشاهدات
0 تعليقات