• كأنّ منجِّمَ الأقوامِ أعمَى

    كأنّ منجِّمَ الأقوامِ أعمَى لدَيهِ الصّحفُ يقرؤها بلَمسِ لقَد طالَ العَناءُ، فكَمْ يعاني سُطوراً عادَ كاتبُها بطَمْس دعا موسى فزالَ، وقامَ عيسى، وجاءَ مُحمّدٌ بصَلاةِ خَمس وقيلَ يَجيءُ دينٌ غَيرُ هذا، وأودى النّاسُ بينَ غَدٍ وأمس ومَنْ لي أن يَعودَ الدينُ غَضّاً، فينقَعَ مَن تَنسّكَ، بعدَ خِمس؟ ومهما كانَ، في دُنياكَ، أمرٌ، فما تُخليكَ مِنْ قَمَرٍ وشَمس وآخِرُها بأوّلها شَبيهٌ، وتُصبحُ في عَجائبِها، وتُمسي قُدومُ أصاغرٍ، ورحيلُ شِيبٍ، وهِجرةُ منزلٍ، وحُلولُ رَمس لحاها اللَّهُ داراً ما تُداري بمثلِ المَينِ، في لُجَجٍ وقَمْس إذا قُلتُ المُحالَ رفَعتُ صَوْتي؛ وإن قلتُ اليَقينَ أطلْتُ هَمسي

    الكاتب: أبوالعلاء المعري

    0المفضلة

    24008 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من أبوالعلاء المعري

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • كأنّ منجِّمَ الأقوامِ أعمَى